254

وإذا رفض لزمه الدم وعليه في العمرة قضاؤها وفي الحجة عمرة وحجة، كذا في الكافي. .

[الباب الثاني عشر في الإحصار]

(الباب الثاني عشر في الإحصار) المحصر من أحرم ثم منع عن مضي في موجب الإحرام سواء كان المنع من العدو أو المرض أو الحبس أو الكسر أو القرح أو غيرها من الموانع من إتمام ما أحرم به حقيقة أو شرعا وهذا قول أصحابنا رحمهم الله تعالى، كذا في البدائع وحد المرض الذي يثبت به الإحصار عندنا أن يقعده عن الذهاب والركوب إلا لزيادة مرض، والعدو ينتظم المسلم والكافر والسبع، هكذا في السراج الوهاج لو سرقت نفقته أو هلكت راحلته فإن كان لا يقدر على المشي فهو محصر، وإن كان يقدر على المشي فليس بمحصر، وإذا أحرمت ولا زوج لها ومعها محرم فمات محرمها أو أحرمت ولا محرم معها ولكن معها زوجها فمات زوجها فإنها محصرة هكذا في البدائع.

وإذا مات محرم المرأة في الطريق وبينها وبين مكة مسيرة ثلاثة أيام فصاعدا فهي بمنزلة المحصر، وكذا إذا حجت تطوعا بغير إذن زوجها فمنعها من الذهاب؛ فهي بمنزلة المحصر، وكذا العبد والأمة إذا أحرما جاز لمولاهما أن يحللهما ويكونان محصرين، كذا في السراج الوهاج وإن أحرمت بحجة الإسلام ولا محرم لها ولا زوج فهي محصرة وإن كان لها محرم وزوج ولها استطاعة عند خروج أهل بلدها فليست بمحصرة، وإن كان لها زوج ولا محرم معها فمنعها الزوج فهي محصرة وهل للزوج أن يحللها روي عن أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - أن له أن يحللها، ثم الإحصار كما يكون عن الحج يكون عن العمرة عند عامة العلماء.

(وأما حكم الإحصار) فهو أن يبعث بالهدي أو بثمنه ليشتري به هديا ويذبح عنه وما لم يذبح؛ لا يحل وهو قول عامة العلماء سواء شرط عند الإحرام الإهلال بغير ذبح عند الإحصار أو لم يشترط، ويجب أن يواعد يوما معلوما يذبح عنه فيحل بعد الذبح ولا يحل قبله حتى لو فعل شيئا من محظورات الإحرام قبل ذبح الهدي يجب عليه ما يجب على المحرم إذا لم يكن محصرا، وأما الحلق فليس بشرط للتحلل في قول أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله تعالى - وإن حلق فحسن، كذا في البدائع.

المحصر إذا كان لا يجد الهدي ولا ثمنه لا يحل بالصوم عندنا، كذا في السراج الوهاج إن حل في يوم وعده على ظن أنه ذبح هديه عنه في ذلك اليوم ثم علم أنه لم يذبحه كان محرما وعليه دم لإحلاله قبل وقته ولو ذبح الهدي قبل يوم الوعد جاز استحسانا، كذا في غاية السروجي شرح الهداية

ثم إذا تحلل المحصر بالهدي وكان مفردا بالحج؛ فعليه حجة وعمرة من قابل، وإن كان مفردا بالعمرة؛ فعليه عمرة مكانها وإن كان قارنا فإنما يتحلل بذبح هديين وعليه عمرتان وحجة، كذا في المحيط

ولو بعث هديين وهو مفرد فإنه يحل من إحرامه بذبح الأول منهما ويكون الآخر تطوعا وإن كان قارنا لا يحل إلا بذبحهما، كذا في البدائع.

ولو بعث بهدي واحد ليتحلل عن الحج ويبقى في إحرام العمرة لم يتحلل عن واحد منهما، كذا في التبيين ولو بعث بهديين ولم يعين أحدهما للحج أو للعمرة؛ لم يضره، كذا في محيط السرخسي

وإن دخل قارنا فطاف لعمرته وحجته فخرج فأحصر قبل أن يقف بعرفة فإنه يبعث الهدي ويحل به وعليه حجة وعمرة مكان حجة وليس عليه عمرة مكان عمرة وعليه دم لتقصيره في غير الحرم عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله تعالى - والمحصر إذا قضى حجته في عامه؛ فلا عمرة، كذا في غاية السروجي شرح الهداية

ولو أحرم بشيء لا ينوي حجة ولا عمرة ثم أحصر؛ يحل بهدي واحد وعليه عمرة استحسانا.

ولو أحرم

Page 255