Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
بعض العلماء الركوب في المحمل، وقيل لا يكره إذا تجرد عن قصد ذلك ويجتهد في تحصيل نفقة حلال فإنه لا يقبل الحج بالنفقة الحرام مع أنه يسقط الفرض معها، وإن كانت مغصوبة كذا في فتح القدير.
إذا أراد الرجل أن يحج بمال حلال فيه شبهة فإنه يستدين للحج ويقضي دينه من ماله كذا في فتاوى قاضي خان في المقطعات، ولا بد له من رفيق صالح يذكره إذا نسي ويصبره إذا جزع ويعينه إذا عجز، وكونه من الأجانب أولى من الأقارب تبعدا عن ساحة القطيعة كذا في فتح القدير وفي الينابيع ويترك نفقة عياله ويخرج بنفس طيبة ويتقي الله في طريقه ويكثر ذكر الله ويجتنب الغضب، ويكثر الاحتمال عن الناس ويستعمل السكينة والوقار بترك ما لا يعنيه كذا في التتارخانية في تعليم أعمال الحج ويرى المكاري ما يحمله، ولا يحمل أكثر منه كذا في فتح القدير ويحترز من تحميلها فوق ما تطيقه، ومن تقليل علفها المعتاد بلا ضرورة، ولو مملوكة له وتجريد السفر من التجارة أحسن، ولو اتجر لا ينقص ثوابه كذا في البحر الرائق، ولا يماكس في شراء الأدوات، ولا يشارك في الزاد، واجتماع الرفقة كل يوم على طعام أحدهم أحل ويستحب أن يجعل خروجه يوم الخميس اقتداء به - عليه السلام -، وإلا فيوم الاثنين في أول النهار والشهر ويودع أهله، وأخواته ويستحلهم ويطلب دعاءهم ويأتيهم لذلك وهم يأتونه إذا قدم، كذا في فتح القدير.
ويخرج خروج الخارج من الدنيا ويصلي ركعتين قبل أن يخرج من بيته، وكذا بعد الرجوع إلى بيته ويقول في دبر الصلاة حين يخرج اللهم بك انتشرت، وإليك توجهت وبك اعتصمت وعليك توكلت اللهم أنت ثقتي، وأنت رجائي اللهم اكفني ما أهمني، وما لا أهتم به، وما أنت أعلم به مني عز جارك، ولا إله غيرك اللهم زودني التقوى واغفر لي ذنوبي ووجهني إلى الخير أينما توجهت اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب والحور بعد الكور وسوء المنظر في الأهل والمال، وإذا خرج يقول بسم الله، ولا حول، ولا قوة إلا بالله العلي العظيم توكلت على الله اللهم وفقني لما تحب وترضى واحفظني من الشيطان الرجيم، ويقرأ آية الكرسي وسورة الإخلاص والمعوذتين مرة، كذا في الظهيرية.
الحج راكبا أفضل وعليه الفتوى كذا في السراجية في المتفرقات، وفي النوازل والمختارات الطريق إن كان قريبا فالأفضل أن يحج ماشيا، وإن كان بعيدا فالأفضل أن يحج راكبا، كذا في التتارخانية في المتفرقات.
ويكره الحج على الحمار، والجمل أفضل كذا في فتاوى قاضي خان في المتفرقات وإذا ركب الدابة يقول بسم الله والحمد لله الذي هدانا للإسلام وعلمنا القرآن، ومن علينا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - الحمد لله الذي جعلني في خير أمة أخرجت للناس سبحان الذي سخر لنا هذا، وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون والحمد لله رب العالمين كذا في الظهيرية.
الأحسن للحاج أن يبدأ بنسكه فإذا قضى نسكه أتى إلى المدينة في الكبرى لو كان غير حجة الإسلام يبدأ بأيما شاء، وإن بدأ بالمدينة مع هذا في الأول جاز كذا في التتارخانية في الفصل الثالث من الحج.
ثم الركن لا يجزئ عنه البدل، ولا يتخلص عنه بالدم إلا بإتيان عينه، والواجب يجزئ عنه البدل إذا تركه، ولو ترك السنن والآداب فلا شيء عليه وقد أساء كذا في شرح الطحاوي.
(وأما محظوراته فنوعان) أحدهما ما يفعله في نفسه وذلك ستة الجماع والحلق وقلم الأظفار والتطيب وتغطية الرأس والوجه ولبس المخيط والثاني ما يفعله في غيره، وهو التعرض للصيد في الحل والحرم وقطع شجر الحرم كذا في الجامع الصغير لقاضي خان والتحفة وغيرهما كذا في النهاية (ومما يتصل بذلك مسائل) .
ويكره الخروج إلى الحج إذا كره أحد أبويه إن كان الوالد محتاجا إلى خدمة الولد، وإن كان مستغنيا عن خدمته فلا بأس والأجداد
Page 220