Al-Ḍiyāʾ li-salama al-ʿutbī
الضياء لسلمة العوتبي
Genres
•General History
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Al-Ḍiyāʾ li-salama al-ʿutbī
Salama b. Muslim al-Ṣaḥārī (d. 510 / 1116)الضياء لسلمة العوتبي
قال الفراء (¬1) : نزلت التوراة مجملة، ونزل القرآن متفرقا. وقيل: التوراة كانت مفسرة يفهمها بنو إسرائيل إذا قرئت عليهم، لا يحتاجون إلى أن تفسر لهم. إنما احتيج إلى تفسير القرآن لأنه أنزل مجملا بلغة العرب ومذاهبها. والتوراة نزلت وقر سبعين بعيرا، يقرأ الجزء منه في سنة، ولم يقرأها أحد إلا أربعة نفر: موسى بن عمران، ويوشع بن نون، وعزير، وعيسى عليه السلام.
* [الاشتقاق اللغوي للتوراة والإنجيل والزبور]:
والتوراة مأخوذة من: أوريت الزناد إذا قدحت منه نارا. والتوراة أصلها: «ووراة» فقلبت الواو تاء، كما قلبت في «تولج» وإنما هو «وولج» لأنه «فوعل»، من ولجت، والتولج: الموضع الذي يولج فيه (¬2) .
وأصل توراة: «ووراة»، يراد: مما يوري ويضيء ويظهر. قال ابن الأنباري (¬3) : أصل التوراة «تورية» على وزن «تفعلة»، فصارت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، ويجوز أن يكون «تفعلة» فيكون أصلها «تورية»، فينقل من الكسرة فتحه، كما تقول العرب في جارية: «جاراة»، وفي ناصية: «ناصاة»، وأنشد الفراء:
فما الدنيا بباقاة (¬4) ... لحي ... ولا حي على الدنيا ... بباق (¬5)
أي بباقية لحي.
Page 364