295

Al-Dhukhruʾl-Ḥarīr bi-sharḥ mukhtaṣar al-taḥrīr

الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير

Editor

وائل محمد بكر زهران الشنشوري

Publisher

(المكتبة العمرية - دار الذخائر)

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Publisher Location

القاهرة - مصر

ومنها: قولُه ﷺ: «عَلَيْكُمْ بِالجَمَاعَةِ فَإِنَّ اللهَ تعالى لَمْ يَجْمَعَ أُمَّتِي إِلاَّ عَلَى هُدًى» رَوَاه أحمدُ عنْ أبي ذَرٍّ (^١).
وعن أبي مالكٍ الأَشْعَرِيِّ مرفوعًا: «إِنَّ اللَّهَ تعالى أَجَارَكُمْ مِنْ ثَلَاثِ خِلَالٍ: ألَّا يَدْعُوَ عَلَيْكُمْ نَبِيُّكُمْ فَتَهْلِكُوا جَمِيعًا، وَألَّا يَظْهَرَ أَهْلُ البَاطِلِ عَلَى أَهْلِ الحَقِّ، وَألَّا تَجْتَمِعُوا عَلَى ضَلَالَةٍ» رَوَاه أبو داود (^٢).
وروى التِّرمذيُّ عن ابنِ عُمَرَ مرفوعًا: «لَا تَجْتَمِعُ هَذِهِ الأُمَّةُ عَلَى ضَلَالَةٍ أَبَدًا» (^٣).
وعن أبي هُرَيْرَةَ مرفوعًا: «مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ، وَفَارَقَ الجَمَاعَةَ فَمَاتَ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» مُتَّفقٌ عليه (^٤).
وأَجمَعُوا على القَطعِ بتَخطئةِ المُخالِفِ، والعادةُ تُحِيلُ إجماعَ عددٍ كثيرٍ مِن المُحقِّقينَ على قطعٍ في شرعيٍّ مِن غيرِ قاطعٍ، فوَجَبَ تقديرُ نصٍّ فيه.
وأجمعوا أيضًا على تَقديمِه على الدَّليلِ القاطعِ، فكانَ قاطعًا، وإلَّا تَعارَضَ الإجماعانِ لتقديمِ القاطعِ على غيرِه إجماعًا.
وهذانِ الإجماعانِ لا يَلْزَمُ أنَّ عَدَدَهما عددُ التَّواتُرِ، وإنْ لَزِمَ فيهما فلا يَلْزَمُ في كلِّ إجماعٍ.

(^١) «مسند أحمد» (٢١٦٨٨)، وضعَّفَه ابنُ المُلقِّنِ في «تذكرةُ المحتاجِ إلى أحاديثِ المنهاجِ» (١/ ٥٢).
(^٢) «سُنن أبي داود» (٤٢٥٣).
(^٣) «جامعُ التِّرمذيِّ» (٢١٦٧) وقال: حديثٌ غريبٌ.
(^٤) إنَّما رواه مسلمٌ (١٨٤٨) من حديثِ أبي هُرَيْرَةَ ﵁، واتَّفَقَا عليه مِن حديثِ ابنِ عبَّاسٍ ﵄، رواه البخاريُّ (٧٠٥٤)، ومسلمٌ (١٨٤٩).

1 / 307