478

Al-Dhibb ʿan madhhab mālik fī ghayr shayʾ min uṣūlihi wa-baʿḍ masāʾil min furūʿihi

الذب عن مذهب مالك في غير شيء من أصوله وبعض مسائل من فروعه

Editor

د. محمد العلمي

Publisher

المملكة المغربية-الرابطة المحمدية للعلماء-مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1432 AH

Publisher Location

الرباط

فأوجب أن الظهار والطلاق لا يكونان إلا من الأزواج دون الإماء، بقوله: ﴿من نسائهم﴾ والنساء المقصود إليهن في هذا الأزواج دون ملك اليمين، ولم يوجب علينا ظهارا، ولا إيلاء فيما ملكت أيماننا.
فقال مالك: لا يلزمه الإيلاء من أمته، فلم تكن الأمة عنده من نسائنا، ثم نقض ذلك فقال: يلزمه الظهار منها، والآيتان في الظهار والإيلاء، قال الله سبحانه في كل آية: ﴿من نسائهم﴾ ففرق بين ما لا يفترق في خبر ولا نظر، ولا أتى به خبر، وظاهر الآية: إنما وجب الظهار فيما وجب فيه الإيلاء ولم يوجبه إلا في الأزواج، فقائل هذا مغفل، غير سالك طريق النظر.
أرأيت لو جسر غيره، فقال: يلزمه الإيلا في أمته ولا يلزمه فيها ظهار، هل الحجة عليه إلا كهي على مالك؟ ولم يفرق بين ما فرقت كتاب ولا سنة ولا اتفاق.
وإذا كان الاختلاف في ذلك، فظاهر القرآن يدل على أن المراد النساء اللاتي يظاهر منهن أزواجهن، وكذلك الإيلاء.
فالجواب عن ذلك: أن هذا الرجل غافل فيما حكى عن مالك في هذا وفيما أنكر، وذلك أن مالكا يقول: إن ظاهر من امته لزمه الظهار، ولم يقل: إن من آلى من أمته إلا يطأها ان اليمين لا تلزمه، وإنما لا يلزمه ضرب الأجل لأمته، لأنه ليس لها حق في الوطء إذا امتنع منه.

2 / 734