444

Al-Dhibb ʿan madhhab mālik fī ghayr shayʾ min uṣūlihi wa-baʿḍ masāʾil min furūʿihi

الذب عن مذهب مالك في غير شيء من أصوله وبعض مسائل من فروعه

Editor

د. محمد العلمي

Publisher

المملكة المغربية-الرابطة المحمدية للعلماء-مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1432 AH

Publisher Location

الرباط

وذلك أن الله سبحانه لما ذكر الطلاق الذي حل به عقد النكاح، وحرم به الزوجة بعد أن حلت، سماه بغير اسم فسماه طلاقا وفراقا وسراحا، وسمى فراقهما بعطية فدية، فدل أن المقصود المعنى المفهوم في ذلك، مما يؤدي اللفظ إليه. فكل ما جرى من اللفظ الذي يتشابه ويتفق فيه المعنى المقصود وجب له حكم المنصوص عليه من اللفظ، فقوله لزوجته أنت علي حرام، كأنه كشف وتفسير لما يوجبه لفظ الطلاق ولفظ السراح والفراق.
فلم يكن اختلف هذه [الألفاظ] يوجب غير معنى واحد، وهو أن تحرم بذلك، وإذا كانت هذه الألفاظ إنما تحتها التحريم [كان لفظ] [التحـ]ـريم الذي كنى عنه بهذه الألفاظ أقوي في إيجابه، والله اعلم.
ونحن نطالب العلل والمعنى وأنت في أصولك تطالب اللفظ ولا تراعي العلل، فهذا فرق بيننا وبينك

2 / 700