عليه العدوّ، فيجوس خلال الديار، ويتبّر ما عَلا (^١) تتبيرًا!
فصل
وأكثر ما تدخل (^٢) المعاصي على العبد من هذه الأبواب الأربعة، فنذكر في كل واحد منها فصلًا يليق به: فأما اللحظات فهي رائد الشهوة ورسولها (^٣)، وحفظها أصلُ حفظ الفرج. فمن أطلق بصره أورده موارد الهلَكات.
وقال النبي ﷺ: "لا تُتْبعِ النظرةَ النظرةَ، فإنّما لك الأولى، وليست لك الآخِرة (^٤) " (^٥).
وفي المسند (^٦) عنه ﷺ: "النظرة سهم مسموم من سهام إبليس،
(^١) ز: "علوا". ف: "ويتبروا ما علوا".
(^٢) س، ز: "يدخل".
(^٣) س: "رائد الشهوة وقائدها".
(^٤) ف: "الأخرى".
(^٥) أخرجه أبو داود (٢١٤٩) والترمذي (٢٧٧٧) وأحمد ٥/ ٣٥٣،٣٥٢ (٢٢٩٧٤، ٢٢٩٩١) وغيرهم من طريق شريك القاضي عن أبي ربيعة الإيادي عن ابن بريدة عن أبيه.
ورواه شريك مرةً فقال: عن أبي ربيعة وأبى إسحاق عن عبد الله بن بُريدة عن أبيه فذكره. أخرجه أحمد ٥/ ٣٥٧ (٢٣٠٢١).
قلت: شريك ساء حفظه بعد توليه القضاء، وذِكْره أبا إسحاق وهم منه.
وفيه أبو ربيعة الإيادي، واسمه عمر بن ربيعة. وثقه ابن معين. وقال أبو حاتم: "منكر الحديث". فالحديث ضعيف الإسناد.
وجاء من طريق آخر، ولا يثبت. انظر الصيام من شرح العمدة لابن تيمية (١/ ٣٠٦).
(^٦) كذا في بدائع الفوائد (٨١٧) أيضًا. وفي س: "السنن". وفي ف: "الحديث" =