405

Al-Dāʾ waʾl-Dawāʾ

الداء والدواء

Editor

محمد أجمل الإصلاحي

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الرابعة

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

وهذا التفصيل من أحسن ما يقال، فإنّ المال إذا استهلكه الظالم على الموروث، وتعذّر عليه أخذه منه، صار بمنزلة عبده الذي قتله قاتل، ودارِه التي أحرقها غيرُه، وطعامِه وشرابه الذي أكله وشربه غيرُه.
ومثل هذا إنما تلف على الموروث (^١) لا على الوارث، فحقُّ المطالبة لمن تلِفَ على ملكه.
بقي (^٢) أن يقال: فإذا كان المال عقارًا أو أرضًا أو أعيانًا (^٣) قائمةً باقيةً بعد الموت، فهي ملك للوارث (^٤)، يجب على الغاصب دفعها إليه كلّ وقت (^٥). فإذا لم يدفع إليه أعيان ماله استحقّ المطالبة بها عند الله، كما يستحق المطالبة (^٦) بها في الدنيا.
وهذا سؤال قوي لا مخلص منه إلا بأن يقال: المطالبة لهما (^٧) جميعًا، كما لو غصب مالًا مشتركًا بين جماعة استحقّ كل منهم المطالبة بحقّه منه، وكما لو استولى على وقف مرتّب على بطون، فأبطل حقّ البطون كلّهم منه، كانت المطالبة يوم القيامة لجميعهم، ولم يكن بعضهم أولى بها (^٨) من بعض. والله أعلم.

(^١) س: "المورث".
(^٢) ما عدا ف: "فبقي".
(^٣) ل، ز: "وأرضًا وأعيانًا".
(^٤) ف: "الموروث".
(^٥) ز: "في كل وقت".
(^٦) كلمة "المطالبة" ساقطة من ف.
(^٧) ز: "بهما"، خطأ.
(^٨) "بها" ساقط من ف.

1 / 336