المصوّرون، يقال لهم: أحْيُوا ما خلقتم" (^١).
وفي الصحيح عنه ﷺ أنّه قال: "قال الله ﷿: ومن أظلم ممن ذهب يخلق خلقًا (^٢) كخلقي؟ فَلْيخلقوا ذرّةً! (^٣) فليخلقوا (^٤) شعيرةً" (^٥).
فنبّه بالذرّة والشعيرة على ما هو أعظم منهما (^٦) وأكبر.
والمقصود أنّ هذا حال من تشبّه به في صنعة صورة (^٧)، فكيف حال من تشبّه به في خواصّ ربوبيته وإلهيته؟ وكذلك من تشبّه به في الاسم (^٨) الذي لا ينبغي إلا لله وحده (^٩)، كملِك الأملاك، وحاكم الحكّام، ونحوه.
وقد ثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: "إنّ أخنَع الأسماءِ عند الله رجل تسمّى بشاهان شاه: ملِك الملوك (^١٠)، ولا ملِك
(^١) الجملة الأولى من حديث ابن مسعود، والأخرى من حديث ابن عمر ﵃. أخرجهما البخاري في اللباس، باب عذاب المصورين يوم القيامة (٥٩٥٠، ٥٩٥١) ومسلم في اللباس والزينة، باب تحريم تصوير صورة الحيوان (٢١٠٩،٢١٠٨).
(^٢) "خلقا" لم يرد في ف.
(^٣) "فليخلقوا ذرة" ساقط من س.
(^٤) ف: "وليخلقوا".
(^٥) من حديث أبي هريرة ﵁. أخرجه البخاري في التوحيد، باب قول الله تعالى ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ (٧٥٥٩)، ومسلم في اللباس والزينة، باب تحريم تصوير صورة الحيوان (٢١١١).
(^٦) ما عدا ز: "منها".
(^٧) ز: "في صنعته".
(^٨) ف: "الاسم الأعظم".
(^٩) ل، ز: "له وحده".
(^١٠) ف: "أي ملك الملوك".