377

Al-Dāʾ waʾl-Dawāʾ

الداء والدواء

Editor

محمد أجمل الإصلاحي

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الرابعة

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

وقال: "إنّ من كان قبلكم كانوا إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدًا، وصوّروا فيه تلك الصورة (^١). أولئك شِرار الخلق عند الله يوم القيامة" (^٢).
فهذا حال من سجد لله في مسجد على قبر، فكيف حال (^٣) من سجد للقبر نفسِه!
وقد قال ﷺ: "اللهمّ لا تجعل قبري وثنًا يُعبَد" (^٤).
وقد حمى (^٥) النبي- ﷺ جانبَ التوحيد أعظم حماية، حتى نهى عن صلاة التطوع لله سبحانه عند طلوع الشمس وعند غروبها (^٦)، لئلّا يكون

(^١) ف: "الصور".
(^٢) من حديث عائشة ﵂. أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب الصلاة في البيعة (٤٣٤) وغيره؛ ومسلم في المساجد، باب النهي عن بناء المساجد على القبور (٥٢٨).
(^٣) "حال" ساقط من ف.
(^٤) أخرجه أحمد ٢/ ٢٤٦ (٧٣٥٨) والبخاري في تاريخه (٣/ ٤٧) وابن سعد (٢/ ٢١٣) وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٣١٧) وغيرهم من طريق سفيان بن عيينة عن حمزة بن الغيرة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا فذكره.
قلت: حمزة قال فيه ابن معين: "ليس به بأس". ولم نجد له متابعًا عن سهيل. وقد عدّه الدارقطني وأبو نعيم من غرائب حمزة. انظر أطراف الغرائب (٥/ ٣٤٧).
وقد ثبت عن عمر بن الخطاب أنه قال: "اللهم لا تجعل قبري وثنا". انظر علل الدارقطني (٢/ ٢٢٠ - ٢٢١).
(^٥) "ﷺ ... حمى" ساقط من ف.
(^٦) كما في حديث ابن عمر ﵄. أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة (٥٨٢) ومسلم في صلاة المسافرين (٨٢٨).

1 / 308