368

Al-Dāʾ waʾl-Dawāʾ

الداء والدواء

Editor

محمد أجمل الإصلاحي

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الرابعة

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

والشرك الأول نوعان:
أحدهما: شرك التعطيل. وهو أقبح أنواع الشرك، كشرك فرعون إذ قال: وما ربّ العالمين؟ (^١)، وقال لهامان: ابن لي صرحًا، لعلّي أطلع إلى إله موسى، وإنّي لأظنّه من الكاذبين (^٢). والشرك والتعطيل متلازمان. فكل مشرك معطِّل، وكل معطِّل مشرك؛ لكنّ الشرك لا يستلزم أصل التعطيل، بل قد يكون المشرك مقِرًّا بالخالق سبحانه وصفاته، ولكنّه عطّل حقَّ التوحيد (^٣).
وأصل الشرك وقاعدته التي يرجع (^٤) إليها هو التعطيل، وهو ثلاثة أقسام: تعطيل (^٥) المصنوع عن صانعه وخالقه.
وتعطيل الصانع سبحانه عن كماله المقدّس، بتعطيل أسمائه وأوصافه وأفعاله (^٦).
وتعطيل معاملته عما يجب على العبد من حقيقة التوحيد.
ومن هذا: شركُ (^٧) طائفة أهل وحدة الوجود الذين يقولون: ما ثمَّ خالق ومخلوق، ولا ها هنا شيئان، بل الحقّ المنزَّه هو عين الخلق

(^١) كما في سورة الشعراء (٢٣).
(^٢) كما في سورة القصص (٣٨) وغافر (٣٦ - ٣٧). وفي س: "وإني لأظنه كاذبًا".
(^٣) ز: "خلق التوحيد"، تحريف.
(^٤) ف: "رجع".
(^٥) كلمة "تعطيل" ساقطة من ف.
(^٦) "وتعطيل الصانع ... أفعاله" ساقط من ف.
(^٧) ز: "أشرك"، خطأ.

1 / 299