329Al-Dāʾ waʾl-dawāʾالداء والدواءIbn al-Qayyim al-Jawziyya - 751 AHابن القيم الجوزية - 751 AHEditorمحمد أجمل الإصلاحيPublisherدار عطاءات العلم ودار ابن حزمEditionالرابعةPublication Year1440 AHPublisher Locationالرياض وبيروتGenresLetters, Sermons, and Advice•RegionsSyria•Empires & ErasMamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517فإن قيل: فهلّا أفسد على الزاني فرجه الذي باشر به المعصية؟ قيل (^١): لوجوه:أحدها: أن مفسدة ذلك تزيد على مفسدة الجناية، إذ فيه قطع النسل وتعريضه للهلاك.الثاني: أنّ الفرج عضو مستور لا يحصل بقطعه مقصود الحدّ من الردع والزجر لأمثاله من الجُناة، بخلاف قطع اليد.الثالث: أنّه إذا قطع يدَه أبقى له يدًا أخرى تُعوِّض عنها، بخلاف الفرج.الرابع: أنّ لذة الزنى عمّت جميع البدن، فكان الأحسن أن تعمّ العقوبة جميع البدن، وذلك أولى من تخصيصها ببَضْعة منه.فعقوبات الشارع جاءت على أتمّ الوجوه، وأوفقِها للعقل، وأقوَمِها بالمصلحة.والمقصود أنّ الذنوب إمّا أن تترتّب (^٢) عليها العقوبات الشرعية أو القدرية (^٣)، أو يجمعهما الله للعبد، وقد يرفعهما (^٤) عفن تاب وأحسن.فصلوعقوبات الذنوب نوعان: شرعية وقدرية. فإذا أقيمت الشرعيةُ (^٥)(^١) زيد في بعض الطبعات بعد "قيل": "لا"، وهو مفسد للسياق.(^٢) ف: "ترتب".(^٣) ف، ل: "والقدرية".(^٤) ف، ل: "يجمعها ... يرفعها".(^٥) ز: "فالشرعية إذا أقيمت".1 / 260CopyShareAsk AI