288Al-Dāʾ waʾl-dawāʾالداء والدواءIbn al-Qayyim al-Jawziyya - 751 AHابن القيم الجوزية - 751 AHEditorمحمد أجمل الإصلاحيPublisherدار عطاءات العلم ودار ابن حزمEditionالرابعةPublication Year1440 AHPublisher Locationالرياض وبيروتGenresLetters, Sermons, and Advice•RegionsSyria•Empires & ErasMamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517فكيف يوفَّق لحسن الخاتمة من أغفل اللهُ سبحانه قلبَه عن ذكره، واتّبَعَ هواه، وكان أمره فُرُطًا؟ فبعيدٌ من قلبٍ بعيدٍ من الله تعالى، غافلٍ عنه، متعبّدٍ (^١) لهواه، أسيرٍ لشهواته (^٢)؛ ولسانٍ (^٣) يابسٍ من ذكره، وجوارحَ (^٤) معطّلةٍ من طاعته مشتغلةٍ بمعصيته = أن توفَّقَ (^٥) للخاتمة بالحسنى.ولقد قطع خوفُ الخاتمة ظهورَ المتقين، وكأنّ المسيئين الظالمين قد أخذوا توقيعًا بالأمان! (^٦) ﴿أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ (٣٩)﴾ [القلم: ٣٩].يا آمنًا معْ قبيحِ الفعل منه أهَلْ ... أتاك توقيعُ أمنٍ أنت تَملكُه (^٧)جمعتَ شيئَينِ أمنًا واتّباعَ هوىً ... هذا وإحداهما في المرء تُهلِكُه (^٨)والمحسنون على دَرْبِ المخاوفِ قد ... ساروا وذلك دربٌ لستَ تَسلكُهفرّطتَ في الزرع وقتَ البَذْر مِن سَفَهٍ ... فكيف عند حصاد الناس تُدركُههذا وأعجبُ شيء منك زهدُك في ... دار البقاء بعيشٍ سوف تَتركُه (^٩)(^١) ف: "متبع".(^٢) ف: "لشهوته".(^٣) س: "ولسانه".(^٤) س: "وجوارحه".(^٥) ل، ز: "يوفق". ولم يضبط في س.(^٦) س، ل: "بالأيمان".(^٧) ل: "قبح الفعل".(^٨) ز: "أمن".(^٩) ل: "سوف تدركه". وفي البيت التالي فيها: "سوف تتركه".1 / 219CopyShareAsk AI