95

Al-bayān waʾl-taḥṣīl waʾl-sharḥ waʾl-tawjīh waʾl-taʿlīl li-masāʾil al-mustakhraja

البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل لمسائل المستخرجة

Editor

محمد حجي وآخرون

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الثانية

Publication Year

1408 AH

Publisher Location

بيروت

Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids
قال محمد بن رشد: قد مضى القول على هذا المعنى في رسم "كتب عليه ذكر حق" من سماع ابن القاسم، وفي رسم "البز" منه، ويأتي في هذا السماع بعد في موضعين، وفي سماع موسى بن معاوية.
[مسألة: المتوضي للصلاة يوضئ ذراعه اليسرى أو رجله اليسرى قبل اليمنى]
مسألة وسئل عن المتوضي للصلاة يوضئ ذراعه اليسرى أو رجله اليسرى قبل ذراعه اليمنى أو رجله اليمنى، أيجزئ ذلك أم يستأنف الوضوء؟ قال: بل أرى ذلك واسعا.
قال محمد بن رشد: قوله: بل أرى ذلك واسعا؛ أي أراه في سعة مما قد فعل فلا يستأنف الوضوء؛ إذ ليس ذلك من واجباته، وإن كان لا ينبغي له أن يفعل ذلك ابتداء. وهو كما قال؛ لأن الله ﵎ قال: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ﴾ [المائدة: ٦] فذكر الوجه قبل اليدين، وذكر اليدين معا، وإنما بدئ اليمين منهما على الشمال استحبابا للسنة. وقول علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود: " ما نبالي بدأنا بأيماننا أو بأيسارنا " معناه: لا نبالي بذلك مبالاة من قدم بعض أعضاء الوضوء على بعض، فلا يدل ذلك على نفي استحباب غسل اليمين قبل الشمال، وبالله التوفيق.
[مسألة: لا تمسح الأرجل إنما تغسل]
مسألة وسئل عن قول الله ﷿: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: ٦] أهي أرجلَكم أو أرجلِكم؟ قال: إنما

1 / 119