205

Al-bayān waʾl-taḥṣīl waʾl-sharḥ waʾl-tawjīh waʾl-taʿlīl li-masāʾil al-mustakhraja

البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل لمسائل المستخرجة

Editor

محمد حجي وآخرون

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الثانية

Publication Year

1408 AH

Publisher Location

بيروت

Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids
ورأى أشهب أن صلاته جائزة مراعاة لقول من يرى أنه مخير بين القصر والإتمام، فهذا وجه القول في هذه المسألة موعبا، وبالله التوفيق.
[مسألة: أوتر فظن أنه لم يوتر فأوتر مرة أخرى ثم تبين له أنه قد أوتر مرتين]
مسألة قال ابن القاسم: وسمعت مالكا قال في من أوتر فظن أنه لم يوتر فأوتر مرة أخرى، ثم تبين له أنه قد أوتر مرتين، قال: أن يشفع وتره الآخر ويجتزئ بالأول.
قال محمد بن رشد: وهذا كما قال؛ لأنه لا يكون وتران في ليلة واحدة، فيشفع وتره الآخر يريد إذا كان بقرب ذلك، ويكون نافلة له، إذ يجوز لمن أحرم بوتر أن يجعله شفعا، كما يجوز لمن صلى صلاة الفريضة ركعة، ثم علم أنه قد كان صلاها أن يضيف إليها أخرى وتكون له نافلة، ولا يجوز لمن صلى ركعة من شفع أن يجعلها وترا، ولا أن يبني عليها فرضا؛ لأن نية السنة أو الفرض مقتضية لنية النفل، ولا تقتضي نية النفل نية السنة ولا الفرض، وهذا كله بين، وبالله التوفيق.
[مسألة: حكم إمامة الأغلف والمعتوه]
مسألة قال ابن القاسم: قال مالك: لا أرى أن يؤم الأغلف والمعتوه الناس. قلت لسحنون: فإن أم الأغلف والمعتوه أترى على القوم إعادة؟ قال: أما إذا أمهم أغلف فلا إعادة عليهم، وأما المعتوه فإنهم يعيدون.
قال محمد بن رشد: الأغلف هو الذي لم يختن، والمعتوه الذاهب العقل. فقول سحنون مبين لقول مالك؛ لأن المعتوه لا تصح منه نية، فوجب أن يعيد أبدا من ائتم به، وأما الأغلف فلا يخرجه ترك الاختتان عن الإسلام، ولا يبلغ به مبلغ التفسيق كشارب الخمرة وقاتل النفس الذي يعيد من ائتم بهما

1 / 230