159

Al-bayān waʾl-taḥṣīl waʾl-sharḥ waʾl-tawjīh waʾl-taʿlīl li-masāʾil al-mustakhraja

البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل لمسائل المستخرجة

Editor

محمد حجي وآخرون

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الثانية

Publication Year

1408 AH

Publisher Location

بيروت

Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids
[مسألة: يجد ماء قد تغير ريحه ولا يرى فيه جيفة ولا ميتة هل يتوضأ منه]
مسألة وسئل ابن القاسم، عن الرجل يجد الماء في حوض قد تغير ريحه، ولا يرى فيه جيفة ولا ميتة، هل يتوضأ منه؟ أو يكون قد نظر إلى حمار أو بغل، أو ما لا يؤكل لحمه من الدواب والسباع يشرب منه وهو ينظر، هل يتوضأ منه؟ فقال ابن القاسم: إذا لم ير فيه ميتة أو شيئا علم أن فساد الماء جاء منه، فلا بأس به.
قال محمد بن رشد: وهذا كما قال، وهو معنى ما في المدونة؛ لأن المياه محمولة على الطهارة؛ لقول الله ﷿: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ [الفرقان: ٤٨]، وقوله: ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ﴾ [الأنفال: ١١]، فإذا وجد الرجل في الصحراء ماء في غدير أو حوض قد تغير ريحه، فهو محمول على أنه إنما تغير من ركوده وسكونه في موضعه، ما لم يوقن أنه تغير من نجاسة حلت فيه. ولا ينجس ذلك الماء بشرب الدواب والسباع منه، فقد قال رسول الله ﷺ: «لها ما أخذت في بطونها، ولنا ما بقي شرابا وطهورا»، وذلك بخلاف البئر في المدن ينتن ماؤها فيحمل على أنه إنما أنتن من نجاسة لما يتخلل الدور من مجاري النجاسات على ما مضى في آخر سماع أشهب، وقد مضى الكلام عليه، وبالله التوفيق.
[مسألة: يرد الحياض وفيها الماء وهو عريان ليس عليه ثوب إلا ثوب نجس]
مسألة وسئل ابن القاسم عن الذي يرد الحياض، وفيها الماء، وهو عريان ليس عليه ثوب إلا ثوب نجس، وليس عليه ما يأخذ به الماء،

1 / 183