146

Al-bayān waʾl-taḥṣīl waʾl-sharḥ waʾl-tawjīh waʾl-taʿlīl li-masāʾil al-mustakhraja

البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل لمسائل المستخرجة

Editor

محمد حجي وآخرون

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الثانية

Publication Year

1408 AH

Publisher Location

بيروت

Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids
[الزيت تقع فيه الفارة هل يجوز أن ينتفع به]
مسألة وسئل سحنون عن الزيت تقع فيه الفارة، هل يجوز أن ينتفع به؟ قال: لا بأس، أن يستصبح به إذا تحفظ منه، وأن يدهن به مثل الحبل والعجلة. قيل له: فهل يجوز أن يعمل به صابونا يغسل به ثوبه، ولا يعمله للبيع إلا لغسل ثوبه؟ قال: نعم، إذا طهر ثوبه بماء طاهر.
قال محمد بن رشد: إجازة سحنون الانتفاع بالزيت النجس هو قول مالك في رسم "البز" من سماع ابن القاسم من كتاب الصلاة، وفي غيره من المواضع، وقول جميع أصحابه حاشا ابن الماجشون، فإنه لا يجيز الانتفاع به في وجه من وجوه المنافع، ودليله أن حكمه حكم الميتة لنجاسته. وقد روي: «أن رسول الله ﷺ أمر أن لا يستمتع من الميتة بإهاب ولا عصب» والأول هو الصحيح؛ لأن الحديث يعارضه ما هو أصح منه، وهو حديث ابن عباس في الموطأ: «أن رسول الله ﷺ مر بشاة ميتة كان أعطاها مولى لميمونة زوج النبي ﷺ فقال: ألا انتفعتم بجلدها، فقالوا: يا رسول الله، إنها ميتة، فقال رسول الله ﷺ: إنما حرم أكلها»، وفي قوله: ولا يعمله للبيع دليل على أنه لا يجيز عمله للبيع، وإن بين عند البيع، وهو المنصوص من قول مالك وأصحابه حاشا ابن وهب، وقد وقع من تعليل قول مالك في رسم "الشجرة تطعم بطنين في السنة" من سماع ابن القاسم، من كتاب الصلاة، ومن هذا الكتاب في بعض الروايات، ومن سماع أشهب من كتاب الضحايا ما يدل على

1 / 170