134

Al-bayān waʾl-taḥṣīl waʾl-sharḥ waʾl-tawjīh waʾl-taʿlīl li-masāʾil al-mustakhraja

البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل لمسائل المستخرجة

Editor

محمد حجي وآخرون

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الثانية

Publication Year

1408 AH

Publisher Location

بيروت

Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids
لغير علة وجب إذا غسل وجهه قبل أن يمضمض، ألا يكون عليه أن يعيد غسل وجهه بعد المضمضة؛ لارتفاع العلة كما قال مالك في موطاه، والله أعلم، وبه التوفيق.
[النفساء التي تمرض فلا تستطيع الغسل]
ومن كتاب العشور قال وقال مالك في النفساء التي تمرض فلا تستطيع الغسل: إنها تتيمم، والتيمم لها جائز، قال: ولا بأس أن يرفع إليها التراب في طبق وهي على سرير. قال: وقال ابن القاسم في الرجل يكون على محمله بموضع ليس فيه ماء، وهو يحتاج إلى التيمم، ويريد أن يتنفل على محمله، فقال: يسأل من يناوله ترابا فيتيمم على محمله، كذلك بلغني عن مالك، وقال عيسى: وكذلك قال لي ابن وهب.
قال محمد بن رشد: هذا خلاف ما ذهب إليه ابن بكير من أنه لا يجزئ شيء من ذلك؛ لأن العبارة إنما هي في القصد إلى الصعيد، وهو وجه الأرض، وقول مالك هو الظاهر، والدليل على صحته ما روي: أن رسول الله ﷺ قال: «جعلت لي الأرض مسجدا، وتربتها لي طهورا» ولم يخص وجه الأرض من غيره. وما روي أيضا من: «أن رسول الله ﷺ "تيمم جدارا»، وذلك من فعله خلاف ما ذهب إليه ابن بكير، وهذا من قول مالك على أصل مذهبه في أن الجنب يتيمم خلاف مذهب عمر بن الخطاب، وما كان يقول ابن مسعود ثم رجع عنه، وقوله أيضا على أحد قوليه في أن الحاضر من أهل التيمم، وبالله التوفيق.

1 / 158