332

Al-Barāhīn al-muʿtabara fī hadm qawāʿid al-mubtadiʿa

البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة

Editor

إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن المديهش

Publisher

المحقق

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

وَعَنْهُ قَالَ: (لَأَنْ يَلْقَى اللهَ الْعَبْدُ بِكُلِّ ذَنْبٍ مَا خَلَا الْشِّرْكَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَلْقَاهُ بِشَيءٍ مِنَ الهَوَى) (١).
- قَوْلُهُ (٢): (وَمِنْهَا: أَنَّ تَارِكَ الْصَّلَاةِ لَا يُؤَدَّبْ).
أَقُوْلُ: قَدْ ذَكَرَ اللهُ ﷾ حَدَّ تَارِكِ الصَّلَاةِ، وَرَسُوْلُهُ ﷺ فِيْ غَيْرِ حَدِيْثٍ عَنْهُ ﷺ.
وقَدْ ذَكَرَ شَمْسُ الْدِّيْنِ ابْنُ الْقَيِّمِ - قَدَّسَ اللهُ رُوْحَهُ - فِيْ جَوَابِ مَسْأَلَةٍ سُئِلَ عَنْهَا، قَالَ: (لَايَخْتَلِفُ المُسْلِمُوْنَ أَنَّ تَرْكَ الْصَّلَاةِ المَفْرُوْضَةِ عَمْدًَا مِنْ أَعْظَمِ الْذُّنُوْبِ، وَأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ، وَأَنَّ إِثْمَهُ عِنْدَ الله أَعْظَمُ مِنْ إِثْمِ قَتْلِ الْنَّفْسِ، وَأَخْذِ الْأَمْوَالِ، وَمِنْ إِثْمِ الْزِّنَا وَالْسَّرِقَةِ، وَشُرْبِ الخَمْرِ، وَأَنَّهُ مُتَعَرِّضٌ لِعُقُوْبَةِ الله - سُبْحَانَهُ - وَسَخَطِهِ، وَخِزْيِهِ فِيْ الْدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.

(١) أخرجه: البيهقي في «مناقب الشافعي» (١/ ٤٥٢)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥١/ ٣٠٩) من طريق أبي العباس الأصم، عن الربيع بن سليمان، عن الشافعي ﵀.
وفي رواية: «بشئ من الأهواء»، وانظر: «مناقب الشافعي» للبيهقي (١/ ٤٥٢ - ٤٧٠) فقد ذكر بابًا بعنوان: (باب من جاء عن الشافعي ﵀ في مجانبة أهل الأهواء وبغضه إياهم، وذمه كلامهم، وإزرائه بهم، ودقه عليهم، ومناظرته إياهم).
(٢) نهاية الورقة [١٨] من المخطوط.

1 / 335