345

Al-Ashāʿira fī mīzān ahl al-sunna

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

Publisher

المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

الكويت

فقلنا: أو لستم تزعمون أنكم تنفون التشبيه عن رب العالمين؟ فقد صرتم بهذه المقالة إلى أقبح التشبيه، وأشد الخلاف، لأنكم إن جحدتم الآثار وكذبتم بالحديث رددتم على رسول الله ﷺ قوله، وكذبتم خبره.
وإن قلتم لا ينزل إلا بزوال، فقد شبهتموه بخلقه، وزعمتم أنه لا يقدر أن ينزل إلا بزواله على وصف المخلوق الذي إذا كان بمكان خلا منه مكان.
لكن نصدق نبينا كما قال: (ينزل ربنا ﷿ ولا نقول: إنه يزول، بل ينزل كيف شاء، لا نصف نزوله، ولا نحده، ولا نقول: إن نزوله زواله) (١) اهـ. [الإبانة ٣/ ٢٣٩]
وقال أيضًا: (وقالوا: لا نقبل ولا يجوز أن نصف الله إلا بما قبله المعقول.
وقالوا: لا نقول إن لله يدين، لأن اليدين لا تكون إلا بالأصابع وكف وساعدين وراحة ومفاصل، ففروا بزعمهم من التشبيه، ففيه وقعوا، وإليه صاروا.
وكل ما زعموا من ذلك، فإنما هو من صفات المخلوقين، وتعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا، لأن يد الله بلا كيف، وقد أكذبهم الله ﷿ وأكذبهم الرسول.) اهـ.

(١) الإبانة (٣/ ٣١٤).

1 / 375