70Al-ʿasal al-muṣaffā min tahdhīb zayn al-fatā fī sharḥ sūrat hal atāالعسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتىAḥmad b. Muḥammad b. ʿAlī al-ʿĀṣimī - 450 AHأحمد بن محمد بن علي العاصمي - 450 AHGenresthematic exegesisقلنا: الزمهرير شدة البرودة. وعن ابن مسعود: الزمهرير لون من العذاب.وعن/ 101/ الأعمش: الزمهرير البرد المقطع. وكذلك روي عن مجاهد.وذكر عن بعضهم: الزمهرير: القمر، ومعناه لا يرون فيها الشمس ولا القمر أي إن ضوء الجنة ونورها من أجرامها وعناصرها لا من شمس أو قمر، وأنشدوا:وليلة ظلامها قد اعتكرقطعتها والزمهرير ما زهرأراد: القمر لم يطلع بضوئه.والجمهور على القول الأول وأظن البيت موضوعا.فإن قيل: ما وجه انتصاب قوله: ودانية عليهم ظلالها ؟قلنا: فيه خمسة أوجه:أحدها: الاتصال بنصب الجنة أي جزاؤهم جنة متكئين فيها دانية، فأتبعت النصب النصب.الثاني: أن يكون نصبها على الحال، أي جزاؤهم ذلك في هذه الحال.الثالث: على المدح ويكون الواو دالة على إرادة المدح لا على النسق، وينشد هذا البيت:ويأوي إلى نسوة عاطلاتوشعثا مراضع مثل السعاليبنصب «شعث» وبخفضه، فالنصب على الذم وهو والمدح سواء في هذه الجهة من الإعراب، والخفض بالنسق على «عاطلات ».الرابع: وقال الفراء: إن شئت جعلت الدانية متبعة للمتكئين على سبيل القطع.الخامس: وقال الجرجاني: وقيل: انتصابه على معنى الفعل على تأويل:ودنت عليهم ظلالها، يدل على هذا قوله في أثره: وذللت قطوفها تذليلا / 102/ فقوله: ذللت فعل منسوق على قوله: ودانية ودانية نعت موضعه فعل.وهم، إذا وضعوا موضع الفعل نعتا يصلوه؟ وإن كان موضعه رفعا ليعلم أن موضعه فعل كما قال امرؤ القيس:وقوفا بها صحبي علي مطيهم[يقولون لا تهلك أسى وتجمل][و] على هذا المعنى انتصب قوله مطيهم.Page 89CopyShareAsk AI