فأتى خالد أمه فأخبرها وقال [لها]: أنت صنعت بي هذا. قالت: دعه يا بني فإنه لا يقولها لك بعد اليوم.
ودخل [عليها] مروان بن الحكم فقال لها: هل أخبر لك خالد بما [ظ] جرى بيني وبينه؟ فقالت: يا أمير المؤمنين، خالد أشد تعظيما لك من أن يذكر لي شيئا جرى بينك وبينه.
فلما أمسى [مروان] وأوى إلى فراشه وضعت مرفقة على وجهه وقعدت عليها هي وجوار لها حتى مات!!
فأراد عبد الملك قتلها وبلغها أصح من ذلك؟ فقالت: أما إنه أشد عليه؟ أن يخبر الناس أن أباه قتلته امرأة، فكف عنها (2).
[قال العاصمي:] لو لم يكن للمروانية إلا توليتهم الحجاج بن يوسف على رقاب الناس/ 488/ حتى فسد وأفسد وأسفك وعند؟ [كفاهم خزيا وعارا]، فضلا عما كان من سائر فظائعهم وإلى الله ترجع الأمور.
وأما قولنا: البغاة ف [مأخوذ] من قول المرتضى: «إخواننا بغوا علينا» (3)
Page 43
مقدمة المؤلف
الفصل الثالث: في ذكر بعض فوائد هذه السورة [على سبيل] الاختصار والإيجاز
الفصل الرابع: في ذكر نظم هذه السورة وتلفيق آياتها وخصائصها