فإن الله سبحانه لقنه الحجة وهو صغير حتى خرج من اليثرب؟ فناظر أباه وقومه، وذلك قوله تعالى- حكاية عنه-: يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا الآيات: [48- 42/ من سورة مريم: 19].
وقوله: فلما جن عليه الليل رأى كوكبا الآيات: [82- 76 من سورة الأنعام: 6].
وقوله تعالى: إذ قال لأبيه وقومه ما ذا تعبدون أإفكا آلهة/ 412/ دون الله تريدون [86- 85/ الصافات: 37].
فمن نظائر لها من الآيات، وذلك [مثل] قوله [تعالى]: وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء [83/ الأنعام: 6] يعني بالعلم والحكمة، نظير قوله: يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات [11/ المجادلة: 58].
فكذلك المرتضى (رضوان الله عليه) لقنه الله سبحانه حجته وهو صبي صغير لم يراهق الحلم فناظر قومه فتارة يدعوهم وتارة كان يناصحهم وتارة كان يجادلهم ولم يكن الله سبحانه يودع حجته وحكمته إلا موضعها الأخص بها.
Page 468
مقدمة المؤلف
الفصل الثالث: في ذكر بعض فوائد هذه السورة [على سبيل] الاختصار والإيجاز
الفصل الرابع: في ذكر نظم هذه السورة وتلفيق آياتها وخصائصها