كتاب الطهارة (^١)
وهي رفع الحدث وزوال الخبث، والمياه ثلاثة:
إحداها: طاهر مطهر (^٢)، وهو ما نزل من السماء، أو نبع من الأرض، وبقي على أصل خلقته، فلا يقيد بوصف دون وصف، فهو يرفع الحدث ويزيل الخبث الطارئ على المحل الطاهر.
وهو أربعة أنواع: ماء يحرم استعماله ويزيل الخبث ولا يرفع الحدث، وهو ما ليس مباحًا كمسروق ومغصوب (^٣). وماء (^٤) يرفع حدث الأنثى
(^١) الكتاب: مصدر سمي به المكتوب، وهو بمعنى المجموع؛ لأنك جمعت فيه الحروف والكلمات، واصطلاحًا: هو اسم لجنس مشتمل على أنواع مختلفة، كالطهارة مشتملة على المياه والوضوء والغسل والتيمم، وهو خبر مبتدؤه محذوف تقديره: هذا كتاب الطهارة الجامع لأحكامها، والطهارة لغة: النزاهة والنظافة من الأقذار، يقال: طهرت المرأة من الحيض والرجل من الذنوب، انظر: المطلع (٥)، والتعريفات (١٨٤).
(^٢) لقوله تعالى: ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ﴾ [سورة الأنفال: ١١].
(^٣) لقول النبي ﷺ: "إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا" أخرجه البخاري، في كتاب الإيمان، باب رب مبلغ أوعى من سامع، برقم (٦٧).
(^٤) سقط من قوله: وما، إلى قوله: وهو قليل أو كان، وقد أتممته من مسودة المؤلف ﵀.