285

Al-Aghṣān al-Nadiyya Sharḥ al-Khulāṣa al-Bahiyya bi-Tartīb Aḥdāth al-Sīra al-Nabawiyya

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

Publisher

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

القاهرة - دار سبل السلام - الفيوم

ما غَرَبَتْ الشَّمْسُ فَجَعَلَ يَسُبُّ كُفّارَ قُرَيْشٍ، قالَ: يا رَسُولَ الله ما كِدْتُ أُصَلِّي الْعَصرَ حَتَّى كادَتْ الشَّمْسُ تَغْرُبُ، قالَ النَّبِي ﷺ: "واللهِ ما صَلَّيْتُهَا"، فَقُمْنا إلى بُطْحانَ فَتَوَضَّأَ لِلصلاةِ، وَتَوَضَّأْنا لَها، فَصلَّى الْعَصرَ بَعْدَ ما غَرَبَتْ الشَّمْسُ، ثُمَّ صلَّى بَعْدَها الْمَغْرِبَ (١).
فقام النبي ﷺ بالدعاء على المشركين.
عَنْ عَلِيّ بن أبي طالب ﵁ قالَ: لَمّا كانَ يَوْمُ الْأَحزابِ، قالَ رَسُولُ الله ﷺ: "مَلَأَ الله بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نارًا، شَغَلُونا عَنْ الصَّلاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غابَتْ الشَّمْسُ" (٢).
ثم استمر النبي ﷺ في دعائه على المشركين والأحزاب.
عن عبد الله بن أبي أَوْفَى ﵄ قال: دَعا رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَ الْأَحْزابِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، فَقالَ: "اللهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتابِ، سَرِيعَ الْحِسابِ، اللهمَّ اهْزِمْ الْأَحْزابَ، اللهمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ" (٣).

(١) متفق عليه: أخرجه البخاري (٥٩٦)، كتاب: مواقيت الصلاة، باب: من صلى بالناس جماعة بعد ذهاب الوقت، مسلم (٦٣١)، كتاب: المساجد مواضع الصلاة، باب: الدليل لمن قال الصلاة الوسطي هي صلاة العصر.
ولم تكن صلاة الخوف قد شرعت بعد.
(٢) متفق عليه: أخرجه البخاري (٢٩٣١)، كتاب: الجهاد والسير، باب: الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة، مسلم (٦٢٧)، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: التغليظ في تفويت صلاة العصر.
(٣) متفق عليه: أخرجه البخاري (٢٩٣٣)، كتاب: الجهاد والسير، باب: الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة، مسلم (١٧٤٢)، كتاب: الجهاد والسير، باب: استحباب الدعاء بالنصر عند لقاء العدو.

1 / 293