من النبي ﷺ، ثم يطبق جميع الخلق في ذلك على السكوت والرضا والاستحسان أكثر مما صاروا إليه.
هذا وبنو عبد مناف شهود، وخالد بن سعيد قد ترك بيعته ستة أشهر، وقال: أرضيتم معشر بني عبد مناف أن يلي عليكم رجل من تيم؟ وقال أبو سفيان بن حرب مثل ذلك. وقالت الأنصار: منا أمير ومنكم أمير. وقد سمع أبو قحافة رجة وهو بمكة، وهو مكفوف، فقال: ما هذا؟ قالوا: مات النبي ﷺ، قال: فما صنع الناس؟ قالوا: أقاموا ابنك. قال: فرضيت بنو عبد مناف بذلك؟ قالوا: نعم، قال: وبنو المغيرة؟ قالوا: نعم. قال: فلا مانع لما أعطى الله ولا معطي لما منع.
وفي إطباق الجميع على السكوت على التخلف بعينه، مع قول خالد وأبي سفيان، دليل على أنهم لو وجدوا غميزة أو خلافا أو معصية لم يدعوا الاحتجاج به، والخوض فيه. ولو كانت التقية قطعتهم عن ذلك لقطعتهم عن ذكر الطعن في إمامته، كما قطعتهم عن ذكر الطعن في تخلفه.
وفي رضا أسامة وتسليمه وسكوته وقناعته حتى لا يحكى عنه في ذلك كلمة واحدة، دليل على ما قلنا.
فإن قالوا: إن أسامة قد عرف صنيعه في تخلفه ولكنه كان في تقية منه، لأن أبا بكر لو لم يكن هو المطاع في العوام، والمقنع
1 / 167
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان