الحديث. ولو كان النبي ﵇ حيث آخى بين المهاجرين ولم يرض لعلي إلا بنفسه لفضلِ علي على غيره وأنه أشبه الأمة به وأقربهم حالا من حاله، ثم آثر أن يؤاخي بينه وبين رجل من الأنصار كفعله بغيره من المهاجرين - كان ينبغي له أن يؤاخي بينه وبين أفضل الأنصار؛ إذ كان الذي يمنعه من أن يؤاخي بينه وبين بعض المهاجرين طلب أفضلهم، وكان ينبغي على هذا المذهب أن يؤاخي بينه وبين سعد بن معاذ.
فإن قالوا: سهل بن حنيف أفضل من سعد ومن حمي الدبر ومن غسيل الملائكة ومن مكلم الذئب ومن غيره، لم يكن هذا منكرا من مكابرتهم وجهلهم.
فإن قالوا: إنه جائز أن يؤاخى بين غير الأشكال في الفضل، وجائز ألا يؤاخى بين المتساوين والمتقاربين.
قيل لهم: فلعل أيضا النبي - صلى الله عليه - لم يؤاخ بين نفسه وبين علي - إن كان آخاه كما زعمتم - من قبل تقارب الحال والمشاكلة في الأفعال. ولعل النبي - صلى الله عليه - لم يؤاخ عليا رأسا إذا أجاز ألا يؤاخى بين الأشكال، ولا يقارب بين الأمثال. وأدنى ما فيه أن يكون ذلك قد كان جائزا.
فإن تركوا هذا أجمع وقالوا: كيف يجوز أن يكون أبو بكر هو الإمام وقد كان النبي - صلى الله عليه - جعله في جيش أسامة. وما زال يقول في شكاته: "أنفذوا جيش أسامة" يعيد ذلك ويكرره، إلى أن قبضه الله إلى جنته.
1 / 163
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان