حسان يحامي دونه وينصره بالكلام والشعر، ويظهر الميل على علي حين قال:
يا ليت شعري وليت الطير تخبرني * ما كان شأن علي وابن عفانا
لنسمعن وشيكا في دياركم * الله أكبر يا ثارات عثمانا
ولذلك قال في كلام له وهو يعتمد رأي علي واختياره: ثكلت أم نزال حرب لقي ابن أبي طالب كفاحا، وسعدت أم نزال رأي لقي ابن أبي طالب سهوا. في كلام كثير، وشعر كثير.
وكما آخى النبي - صلى الله عليه - بين أبى الدرداء وسلمان، وبين عبد الرحمن بن عوف وسعد بن الربيع، وبين حذيفة وعمار، وبين حمزة وزيد، وبين أبي بكر وعمر.
فإن قالوا: فلعل النبي - صلى الله عليه - آخى بين علي وبين نفسه، وبين علي وبين سهل بن حنيف، وهذا ما لا يتدافع، كما كان يؤاخى بين الرجل المهاجري وبين الأنصاري، وقبل ذلك ما آخى بين المهاجرين بعضهم في بعض، فكان الرجل منهم تصير المؤاخاة بينه وبين اثنين: مهاجري وأنصاري.
قلنا لهم: أما واحدة فإنا لم نجد لقولكم إن النبي - صلى الله عليه - آخى عليا إسنادا يثق به أصحاب الحديث، فضلا عن أن يكون جاء مجئ
1 / 162
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان