الدعوة، وقال له النبي - صلى الله عليه -: "ارم فداك أبي وأمي". ومن كان لهذه الأمور مستحقا لم يجمع بين طلب مخايرة رجل ومكاثرته بالمحاسن وهو مقر أن النبي - صلى الله عليه - جعل خصمه منه بمنزلة هارون من موسى، إلا أن يكون تأويل الحديث عند سعد وعند من شهد سعدا على غير معناكم.
وحديث عامر على غير ما يروون، وإنما قال: "أنت مني بمنزلة هارون بن موسى، إلا أنه ليس معي نبي" هكذا رووه عن عامر بن سعد على غير معناكم.
وفي قول النبي - صلى الله عليه -: "هذا خالي أباهي به فليأت كل امرئ بخاله" تفضيل له على كل خال في الأرض، وقد كان علي خال جعدة بن هبيرة، ولم يستثن أحدا.
فإن قالوا: الدليل على ما قلنا أن النبي - صلى الله عليه - لما آخى بين المهاجرين والأنصار آخى بينه وبينه، فلولا أنه كان أشبه الناس به هديا، وعلما وفضلا لم يجعله عدل نفسه دون غيره.
قيل لهم: أنتم ليس لكم علم بالأثر ولا بالخبر. وكيف يعرف الآثار والأخبار من يكفر الأسلاف، ويبرأ من التابعين، ويجحد كل ما لم
1 / 160
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان