مسألة فيما بيننا أقول أنا: إنها حلال , وتقول أنت: إنها حرام , فحكمنا جميعا أن نتكلم فيها كلام من يطلب السلامة , مرادي أن ينكشف لي على لسانك الحق , فأصير إلى قولك , أو ينكشف لك على لساني الحق , فتصير إلى قولي مما يوافق الكتاب والسنة والإجماع , فإن كان هذا مرادنا رجوت أن تحمد عواقب هذه المناظرة , ونوفق للصواب , ولا يكون للشيطان فيما نحن فيه نصيب. ومن صفة هذا العالم العاقل إذا عارضه في مجلس العلم والمناظرة بعض من يعلم أنه يريد مناظرته للجدل , والمراء والمغالبة , لم يسعه مناظرته , لأنه قد علم أنه إنما يريد أن يدفع قوله , وينصر مذهبه , ولو أتاه بكل حجة مثلها يجب أن يقبلها , لم يقبل ذلك , ونصر قوله. ومن كان هذا مراده لم تؤمن فتنته , ولم تحمد عواقبه. ويقال لمن مراده في المناظرة المغالبة والجدل: أخبرني , إذا كنت أنا حجازيا , وأنت عراقيا , وبيننا مسألة على مذهبي , أقول: إنها حلال , وعلى
Page 61
[ص: 21]
باب ذكر ما جاءت به السنن والآثار من فضل العلماء في الدنيا والآخرة
[ص: 23]
[ص: 25]
[ص: 26]
[ص: 27]
[ص: 29]
[ص: 30]
[ص: 31]
[ص: 32]
[ص: 33]
[ص: 36]
[ص: 37]
[ص: 39]
[ص: 41]
[ص: 42]
[ص: 44]
باب أوصاف العلماء الذين نفعهم الله بالعلم في الدنيا والآخرة
ذكر صفته في طلب العلم
ذكر صفته في مشيه إلى العلماء
صفة مجالسته للعلماء
صفته إذا عرف بالعلم
ذكر صفة مناظرة هذا العالم
ذكر أخلاق هذا العالم ومعاشرته لمن عاشره من سائر الخلق