Akhbār salājika al-rūm
أخبار سلاجقة الروم
Publisher
المركز القومي للترجمة
Edition
الثانية
Publication Year
٢٠٠٧ م
Publisher Location
القاهرة
Genres
General History
الكتاب: أخبار سلاجقة الروم - تعريب
المؤلف: مجهول - من أهل القرن السابع الهجري
تعريب: محمد سعيد جمال الدين
عدد الأجزاء:١
الناشر: المركز القومي للترجمة - القاهرة
الطبعة: الثانية - ٢٠٠٧م
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
أعده للشاملة: محمود الجيزي - عفا الله عنه
Unknown page
مقدمة الطبعة الثانية
لولا كتاب «الأوامر العلائية» الذى ألّفه حسين بن محمد الرّغدى المعروف بابن البيبى باللغة الفارسية فى القرن السابع الهجرى/ الثالث عشر الميلادى، لضاع تاريخ دولة من أهم الدولة الإسلامية، هى دولة «سلاجقة الروم»، التى مكّنت للحضارة الإسلامية من التوطن والاستقرار فى بلاد الروم (آسيا الصغرى)، والتى ظلت لقرون عديدة متطاولة- ومنذ أيام الصراع الذى قام بين الفرس والروم فى عهد الإمبراطوريتين الساسانية والروم الشرقية- موضع تنازل دائم لا تخضع لإحداهما فترة حتى تعود بعدها إلى الإمبراطورية الأخرى.
وحين سيطر السلاجقة على إيران فى النصف الأول من القرن الخامس الهجرى/ الحادى عشر الميلادى واصلوا التوسّع غربا حتى اصطدموا بالروم الشرقيين على مشارف تلك المنطقة وألحقوا بهم هزيمة منكرة وأسروا إمبراطورهم فى معركة فاصلة تعرف بموقعة «ملازگرد» (سنة ٤٦٣ هـ/ ١٠٧١ م) كانت بمثابة تمهيد لحسم هذا النزاع الطويل لصالح السلاجقة بصورة نهائية وقاطعة.
ولم يضيّع السلاجقة وقتا، وإنما تحركوا بسرعة لفرض الأمر الواقع؛ فأسسوا فى سنة ٤٧٠ هـ/ ١٠٧٨ م دولة فى آسيا الصغرى عرفت بسلاجقة الروم، ظلت تتوسع بالتدريج حتى شمل نفوذها بلاد الأرمن والقوقاز والروس.
واستمرت دولة سلاجقة الروم نحو قرنين ونصف انتشرت فيها مظاهر الحضارة الإسلامية، واستقرت فى تلك المنطقة حتى انتقل الدّور من هذه الدولة إلى دولة أخرى ناشئة فتيّة برز دورها المؤثر فى الأحداث الجارية فى المنطقة حين أخذ نجم دولة سلاجقة الروم فى الأفول، وظل يتوارى رويدا رويدا حتى غاب وراء الأفق البعيد.
المقدمة / 1
ولولا كتاب «الأوامر العلائية» الذى ألفه ابن البيبى فى ذكر أخبار هذه الدولة ووقائعها لمحيت صفحتها من الوجود، ولم يبق لها من أثر.
لقد ألّف ابن البيبى كتابه بأمر من «الصاحب علاء الدين عطا ملك الجوينى» حاكم العراق بعد انقضاء الخلافة العباسية فى بغداد (ت ٦٨١ هـ/ ١٢٨١ م)، كان الصاحب «عطا ملك» رجلا يعرف ما للتاريخ من أهمية وقيمة فى اكتساف المعرفة، وفى تحقيق التواصل بين الأجيال المتعاقبة، بل كان هو نفسه أول من ألّف فى تاريخ المغول حين أخرج كتابه القيّم «جهانگشاى» - أى فاتح العالم- باللغة الفارسية فى ثلاثة أجزاء، معتمدا على روايات شفهية موثقة من شهود عدول، وعلى وثائق فائقة القيمة، بهدف التعريف- بطريقة موضوعية وبنظرة حيادية- بهؤلاء الأقوام (المغول) الذين برزوا فجأة على مسرح الأحداث ولم يكن أحد يعرف من أمرهم شيئا.
ويبدو أن الصاحب عطا ملك خشى على أخبار دولة سلاجقة الروم أن تضيع وتندثر، فكلّف ابن البيبى بتدوين تاريخها حين رآه جديرا بالنهوض بهذا العمل بحكم قربه من مصادر صنع القرار فى بلاط السلاجقة ومراقبته للأحداث الجارية أمام عينيه من كثب، واطّلاعه على الوثائق والأسانيد المهمة، فامتثل ابن البيبى للأمر.
لكن الميل إلى إظهار القدرة على البلاغة غلبت ابن البيبى وهو يدوّن تاريخ تلك الدولة، فبالغ فى استخدام المحسّنات البديعية والصور البيانية، وبذلك احتجبت الأحداث التاريخية وكادت أن تختفى تماما وراء هذا الركام الهائل من المحسنات والصّور، فضلا عن أن المؤلف حشد كتابه بالعديد من الشواهد والأشعار العربية؛ مما أدى إلى تضخم حجم الكتاب، وجعل قراءته مهمة صعبة عسيرة.
ورأى رجل- عاش فى عصر ابن البيبى وما زال اسمه مجهولا حتى الآن- أن يختصر الكتاب ويهذّبه، فحذف ما فيه من حشو وزوائد، واقتصر على مجرد توصيف الوقائع وبيان الأحداث التاريخية، مستخدما الألفاظ نفسها التى استخدمها ابن البيبى، وأطلق ذلك الرجل المجهول على عمله هذا عنوان «مختصر سلجوقنامه».
المقدمة / 2
كان هذا المختصر هو الذى قمت بترجمته إلى العربية، استنادا إلى طبعة «ليدن» بهولندا، سنة ١٩٠٢ م، والتى توفّر على إخراجها المستشرق الهولندى «هوتسما».
وهذه هى الطبعة الثانية من الترجمة، كانت الطبعة الأولى قد صدرت عن مركز الوثائق والدراسات الإنسانية بجامعة قطر- الدوحة- سنة ١٩٩٥ م، ثم نفدت منذ سنوات؛ مما حدا بالمركز القومى للترجمة فى مصر أن يعيد طبع هذه الترجمة ضمن إصدارات المشروع القومى للترجمة، وفى مناسبة انعقاد ندوة «ترجمة المصادر التاريخية فى اللغات الشرقية»، وهى الندوة التى عقدها المجلس الأعلى للثقافة يومى ٢٦ و٢٧ أبريل سنة ١٩٠٦ م.
ولا يسعنى إلا أن أنوّه بالجهد المشكور والعمل المبرور الذى ينهض به المركز القومى للترجمة ممثلا فى مديره الأستاذ الدكتور/ جابر عصفور من أجل تزويد المكتبة العربية بترجمات لأمهات الكتب التى ألفت باللغات الشرقية بعامة واللغة الفارسية بخاصة.
والله ولىّ التوفيق محمد السعيد جمال الدين
المقدمة / 3
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
بهذا المجلّد نقدّم للمكتبة العربيّة- لأوّل مّرة- ترجمة لأوفى مصدر في تاريخ دولة سلاجقة الرّوم، وأعني به كتاب «مختصر سلجوقنامه» الذي يعدّ تلخيصا واختصارا لكتاب «الأوامر العلائية في الأمور العلائية» لابن البيبي مؤرّخ تلك الدّولة الفتيّة التي نشأت في آسيا الصّغرى في منتصف القرن الخامس الهجري، وظلّت قائمة لا تزعزعها الخطوب والمحن التي توالت عليها من كلّ جانب: من الصّليبيين في الغرب، والمغول في الشرق، وغيرهم، ولا تصرفها الأحداث الجسام التي منيت بها عن التشبّث بما تستطيع من الأقاليم في تلك البلاد، وأخذت تطاول الزّمن حتى شاء لها القدر ألّا تسلم الرّاية في النّهاية إلّا بعد أن مهّدت لقيام الدّولة العثمانية في آسيا الصغرى، واتّساع رقعتها بعد ذلك حتى شملت أوربا وبلاد الشام ومصر والبحر الأبيض المتوسّط وشمال إفريقيا.
كانت دولة سلاجقة الرّوم قد نشأت في أعقاب الهزيمة التي ألحقها السّلاجقة الأتراك بالإمبراطورية البيزنطية في سنة ٤١٣ هـ (١٠٧١ م) في موقعة «ملازكرد»؛ وبانهيار الجيش البيزنطي وتراجعه السّريع أمام السّلاجقة انفتح لهم سبيل السيطرة على آسيا الوسطى وجعلها قاعدة للنّفوذ والتوسّع في بلاد الأرمن والقفقاز والرّوس.
المقدمة / 4
واندفع السّلاجقة في اجتياحهم- عند ذاك- لمنطقة آسيا الصغرى حتى بلغوا «نيقية» على ساحل بحر «مرمرة» فاتّخذوها عاصمة لدولتهم التى أسّست في سنة ٤٧٠ هـ (١٠٧٨ م) كجناح من أجنحة الإمبراطورية السّلجوقية العظمى التي كانت تتمركز في إيران. وقد أطلق على هذا الجناح اسم «سلاجقة الروم».
ثم ما لبثوا- بعد بضعة أعوام- أن نقلوا عاصمتهم إلى «قونية» تحت الضّغط المتواصل للحملات الصليبية.
كان «سليمان بن قتلمش بن إسرائيل بن أرسلان بن سلجوق» قد أبلى بلاء حسنا فى معركة «ملازكرد» وفتوحات الأناضول، فأصدر السلطان ملكشاه (ت: ٤٨٥ هـ- ١٠٩٢ م) قرارا بتنصيبه ملكا لذلك الجناح الشّمالي الغربي من الإمبراطورية، وما لبث «سلاجقة الرّوم» أن استقلوا بدولتهم التي تعاقب أبناء سليمان بن قتلمش على عرشها حتى انقضت في النهاية سنة ٧٠٨ هـ (١٣٠٩ م) بوفاة آخر سلاطينها غياث الدين مسعود الثالث.
كانت الدّولة السّلجوقية الكبرى قد انقسمت بعد وفاة السلطان ملكشاه إلى عدّة دول مستقلّة، سمّيت كلّ واحدة منها باسم المنطقة التي تسيطر عليها، فكانت هناك دولة سلاجقة إيران والعراق، وسلاجقة كرمان، وسلاجقة الرّوم.
واحتفظ لنا التاريخ بتسجيل للوقائع والأحداث التي جرت في كل دولة من تلك الدّول (^١).
(^١) انظر سلاجقة العراق: تاريخ دولة آل سلجوق (بالعربية) للعماد الإصفهاني، وقد اختصره الفتح بن علي بن محمد البنداري، ونشر بمصر سنة ١٩٠٠ م. وفي سلاجقة إيران والعراق: راحة الصّدور وآية السّرور (بالفارسية) لنجم الدين أبي بكر محمد الرّاوندي، نشر في ليدن ١٩٢١. وقد ترجمه إلى العربية الأساتذة: إبراهيم الشواربي، وعبد النّعيم حسنين، وفؤاد الصيّاد، ونشر بالقاهرة سنة ١٩٦٠ م. وفي-
المقدمة / 5
أولا: الكتاب
أمّا دولة سلاجقة الرّوم فلا نجد مصدرا عني بأخبارها بقدر ما عني كتاب «الأوامر العلائيّة في الأمور العلائيّة» لحسين بن محمد بن علي الجعفري الرّغدي المعروف بابن البيبي، والذي أتمه بأحداث سنة ٦٧٩ هـ، قبل زوال تلك الدولة بنحو ربع قرن. فلقد خصّ «ابن البيبي» سلاجقة الرّوم دون غيرهم بكتابه، وسجّل ما رأى وسمع من الوقائع والأحداث التي جرت منذ أواخر عهد السلطان قلج أرسلان الثاني (ت: ٥٨٨ هـ) خامس سلاطين السّلاجقة حتى سنة ٦٧٩ بداية عهد السلطان غياث الدين مسعود.
ولم يتمكّن المؤلف من تسجيل أحداث الفترة الأولى من ظهور دولة السّلاجقة في آسيا الصغرى وتأسيسها على يد «سليمان بن قتلمش» لأن المصادر التي قد أرّخت لذلك العصر قد أعوزته، ولم يكن بوسعه- كما أشار في مقدّمة كتابه- الاعتماد في التأريخ لتلك الفترة على «أقوال النّقلة وأقاصيص السّمّار لبعد عهدهم» من تلك الأحداث، فضلا عما في أقوالهم من تباين واختلاف.
ولذلك حرمت الفترة التي تسبق عهد السلطان «غياث الدين كيخسرو» أبي السلطان «علاء الدين كيقباد» من تسجيل تاريخيّ وتوثيقيّ مفصّل يضارع ما حظيت به أحداث الفترة التّالية من تاريخ تلك الدّولة.
ومع أنّ عنوان كتاب «الأوامر العلائية» - الذي هو أصل هذا المختصر- عربي، فإن الكتاب مؤلّف باللغة الفارسية شأنه في ذلك شأن العديد من الكتب
- سلاجقة كرمان: كتاب تاريخ سلاجقة كرمان لمحمد بن إبراهيم، نشره هوتسما سنة ١٨٨٢ - ١٩٠٢ م بهولندا.
المقدمة / 6
التّاريخية القيّمة التي ألّفت بتلك اللّغة، واختار لها مؤلّفوها عناوين عربية، مثل:
«جامع التّواريخ» و«روضة الصّفا» و«حبيب السّير» وغيرها.
وما اختار «ابن البيبي» هذا العنوان لكتابه إلا لأنّه- كما صرّح هو-:
«جاء متضمّنا لمقامات عزائم السلطان الأعظم علاء الخلق والدين كيقباد- أنار الله برهانه- برمّتها، فمن أجل ذلك سمي بالأوامر العلائيّةّ في الأمور العلائيةّ».
ولا يعني هذا اختصاص الكتاب بالتأريخ لعهد السلطان علاء الدين كيقباد وحده، بل يشتمل على تاريخ سلاطين تلك الدّولة- ومن بينهم السلطان علاء الدين نفسه- من سنة ٥٨٨ إلى سنة ٦٧٩؛ غير أن السلطان علاء الدين كان شامة بينهم، بل واسطة العقد فيهم، ولعلّ هذا هو السبب في أن المؤلّف عنون الكتاب باسمه.
وإذا تأمّلنا عنوان الكتاب وجدنا مؤلّفه يكرّر كلمة «العلائيّة» مرّتين:
الأوامر العلائية في الأمور العلائية، فهل الكلمة في كلتا الحالتين منسوبة إلى السلطان علاء الدين كيقباد؟ أم أنّ هناك «علاء الدين» آخر نسب إليه شطر العنوان؟
إذا نظرنا إلى خاتمة الكتاب وجدنا المؤلّف يشير إلى أنّ الكتاب قد تمّ تأليفه بمقتضى الحكم المطاع «للجناب الأعلى ملك الوزراء أبي المعالى عطا ملك بن محمد- أعلى الله شأنه» (^١). فما ألّف الكتاب إذن إلّا بناء على أوامر صدرت
(^١) خصّ «ابن البيبي» علاء الدين عطاملك بمدح مستطاب في الشعر والنثر على السّواء، ووصفه بأوصاف بليغة في مقدّمة كتابه، ثم عاد في الخاتمة وأنشد قصيدة عربيّة في مدح علاء الدين مطلعها:-
المقدمة / 7
إليه من «علاء الدين عطا ملك الجويني» حاكم العراق من قبل المغول والمؤرّخ الفارسي المعروف (ت ٦٨١ هـ- ١٢٨١ م).
فأوامر علاء الدين عطاملك قد صدرت للمؤلّف بالتأريخ للأمور التي جرت في عهد السلطان علاء الدين كيقباد، ومن هنا جاء عنوان الكتاب:
«الأوامر العلائية في الأمور العلائية».
وقد حظيّ الكتاب منذ زمن تأليفه بشهرة واسعة بين الناس، بيد أنّه كان يحمل في طيّاته بعض عوامل القصور الذّاتي التي حالت دون انتفاع النّاس واستفادتهم به على نطاق واسع، ومن أهم هذه العوامل:
١ - ضخامة حجم الكتاب؛ إذ تقع النّسخة الوحيدة التي عثر عليها منه في ٧٤٤ صفحة من القطع الكبير.
٢ - الأسلوب الذي ألّف به. نعم، لقد أحسن مؤلّفه التأليف وأجاد التّصنيف، وحقّق الوقائع والأحداث، لكنّه ساق ذلك كله بأسلوب ينطوي على الكثير من المبالغة والإغراق في استخدام المحسّنات البلاغية والبديعيّة، وحرص على إظهار التمكّن من استعمال أساليب الصّنعة اللّفظية من سجع، وجناس، وطباق وتشبيه ونحوه فبدا المؤلف وكأنه لا يرمي إلى بيان الوقائع التاريخية فحسب، بل يسعى كذلك إلى إظهار مهارته في الكتابة وبراعته في الإنشاء.
٣ - كثرة استخدام الكلمات والشّواهد العربيّة التي قد تبدو صعبة على من لا يلمّ إلماما كافيا بالعربيّة وآدابها من قرّاء الفارسية.
-
كهف الأنام علاء الدّين سيّدنا … علّامة الدّهر، زان الملك والحسبا
(الأوامر العلائية، ص ٥ - ٩، ٧٤٣).
المقدمة / 8
ولا شكّ أن العاملين الثّاني والثّالث قد ساعدا على تضخّم حجم الكتاب حتى بلغت عدّة صفحاته نحو سبعمائة وخمسين صفحة من القطع الكبير (^١)، الأمر الذي أدّى بالضّرورة إلى ندرة النّسخ المتاحة أمام المثقّفين المعاصرين للمؤلّف للإفادة به.
هذه العوامل الثّلاثة مجتمعة هي التي حفزت أحد الأدباء في عصر المؤلّف نفسه على النّهوض بتلخيص الكتاب وتهذيبه وتخليصه مما به من فضول وحشو زائد، والاقتصار منه على القدر المناسب من الاستشهادات العربيّة والفارسيّة، والتّركيز- قدر الإمكان- على سياقة الأخبار التاريخيّة دون إطناب أو إطالة، لكي تكون هذه الثّروة النّادرة من المعلومات التّاريخية بمتناول كلّ إنسان.
ولقد أتمّ هذا الأديب الفاضل- والذي ظل اسمه مجهولا لا يعرف إلى وقتنا هذا- عمله الهام في نحو أربعة عشر شهرا، حيث بدأ التّلخيص في شعبان سنة ٦٨٣، وأتمّه في شوّال سنة ٦٨٤ هـ (وكان «ابن البيبي» نفسه لا يزال على قيد الحياة) وأطلق على كتابه اسم «مختصر سلجوقنامه»، وكتب في مقدّمته أنّ جماعة من إخوانه لما اشتكوا من كبر حجم كتاب «الأوامر العلائية»: «وبقوا محرومين من مطالعته والإفادة منه تعهّد هذا العبد الضّعيف … أن يفي .. بمقاصد الكتاب ومغازيه دون إطناب في الأوصاف وإغراق في التّشبيهات، كي يكون كلّ إنسان قادرا على تحصيل نسخة وتحقيق المطلوب، فيصل نفعه لعموم الخلق».
(^١) انظر: كتاب الأوامر العلائيّة في الأمور العلائية، نشر عدنان صادق إرزي، أنقرة ١٩٥٦ م.
المقدمة / 9