ومما يذكر كثيرا وهو مشهور: أن المطر ربما أمطرت الضفادع فى بعض السنين، فيحتمل أن تكون هذه الضفادع من ذلك البحر. ويحتمل صحة ما ذكره بعضهم: أن الغمام يغترف الماء من/ البحر، وإذا اغترف، اغترفت معه الضفادع، والعلم عند الله. [48]
ومما يذكر وهو صحيح: أن الماء فى أعلى الصعيد يكون أحلى منه فى آخر النيل، سيما الذى يقرب من البحر المالح.
ولما ولى القاضى فخر (1) الدين بن مسكين قضاء قوص (2) من الصعيد، وكان قبل قاضيا بأبيار (3)، أنشد أبياتا منها [يقول] (4):
والله لو لا العار
ما اخترت غير ابيار
ولكن الصعيد أعلا
[وماؤه] (5) لى أحلى
والآدمى فشار
ومن المشاهد أيضا أن ماء بعض الأمطار أحلى من بعض.
Page 73
مقدمة المولف
الفصل الأول فى بيان فضله
الفصل الثانى فى بيان المكان الذى يخرج أصل النيل منه وفى المكان الذى يذهب فيه. وبيان سبب خضرته وفى المقاييس المجعولة عليه وغير ذلك
فصل فى كورة أسيوط (1) وجبل أبى فائدة (2) الذى على النيل
فصل فى الأهرام
[فصل فى حائط العجوز على النيل]
فصل فى المقاييس (1) الموضوعة بمصر لمعرفة زيادة النيل ونقصانه منه
فصل فى زيادة النيل
فصل فى المكان الذى يذهب فيه ماء النيل
[فصل فى الكلام على الأنهار الثلاثة: جيحون، سيحون، الفرات]