وقد قال في ((معراج الدراية)): قراءة غير العربي يسمى قرآنا مجازا، ألا يرى أنه يصح نفي القرآن عنه، فيقال: ليس بالقرآن، وإنما هو ترجمة، وإنما جوزناه للعاجز إذا لم يخل بالمعنى؛ لأنه قرآن من وجه باعتبار اشتماله على المعنى، فالإتيان به أولى من الترك مطلقا إذ التكليف بحسب الوسع، وهو نظير الإيماء. انتهى.
فقد جعل صاحب ((معراج الدراية)) الإتيان بالفارسية أولى من الترك، ولم يفرض الإتيان بهما أميا. انتهى كلامه.
- مسألة -
هل يجوز كتابة القرآن بقلم غير العربي؟
قال بدر الدين الزركشي الشافعي: لم أر فيه كلاما للعلماء، ويحتمل الجواز؛ لأنه قد يحسنه من يقرؤه بالعربية، والأقرب المنع، كما تحرم قراءته بغير لسان العرب.
ولقولهم: القلم أحد اللسانين، والعرب لا تعرف لسانا غير العربي، كذا نقله القسطلاني(1) في ((لطائف الإشارات في علوم القراءات)).
قلت: الظاهر أن المنع منه ليس كالمنع من القراءة بالفارسية ونحوه، بل هو دونه.
فصل
في التسمية على الذبيحة
- مسألة -
لو سمى على الذبيحة بالفارسية يحل، لأن الشرط هو ذكر اسم الله على الخلوص، وقد وجد، كذا في ((محيط السرخسي)) في (باب تكبيرة الافتتاح).
Page 135
[مقدمة المؤلف]
في الأذان والإقامة والإجابة
كثيرا ما سئلت عن التلفظ بالنية:
اختلفوا في قراءة القرآن بالفارسية في الصلاة على ثلاثة أقوال:
الدعاء بعد الصلاة
القنوت بغير العربية على الخلاف، ذكره قاضي خان(1)، وغيره.