(٣٥٩ هـ) والزهراء (٣٥٠- ٣٦٥ هـ)، نستطيع أن نقرر أن المؤلف وضع مصنفه قبل ٣٥٠ هـ، وبعد ٣٤٤ هـ، أي قبل بناء الزهراء وبعد اعتماد الناصر المريّة قاعدة للكورة.
أما المخطوط، فمن الثابت أنه يماني ولقد سبق أن أشرنا إلى العلاقة بين اليمانية والأندلس، حيث نزل اليمانيون على شواطىء الأندلس الشرقية، وقد أتيح لهم أن يكونوا في آن واحد مقاتلين وزراعا وتجارا. وما يشوب المخطوط من بعض التشويش في المعلومات، فلا تقع مسئوليته على المؤلف. أما المعلومات المنسقة التي تتناول المشرق الإسلامي، فمردها إلى اعتماد المؤلف على الاقتباس من المؤلفات الجغرافية السابقة، فيما كانت معلوماته عن إفريقيا وشبه جزيرة الأندلس أكثر غزارة وتفصيلا، بالرغم من ميل المؤلف الواضح إلى الاختصار في مجمل عمله. ولذا، فنحن نميل إلى القول بأن إسحاق بن الحسين المنجم أندلسي الأصل،. أي أنه عاش في شبه الجزيرة الأندلسية أو في المستعمرات التجارية الأندلسية على الشواطىء الإفريقية، وفي احتمال أخير، قد يكون أحد اليمنيين الذين عاشوا في الأندلس ثم عادوا إلى اليمن، هذا مع وجود احتمال بأن يكون أحد اليمانيين قد قام بنقل هذا المخطوط إلى اليمن.
أخيرا، وفي ختام هذه العجالة، أشير إلى أني لم أشأ تفصيل العلاقة بين إسحاق بن الحسين ومن سبقه، أو بمن
1 / 16
مقدمة التحقيق
مدينة بجانه كانت قاعدة إقليم بلنسية. وبجانة مدينة أنشأها جماعة من التجار وأهل البحر الأندلسيين الذين كانوا يعملون بين شواطىء الأندلس والمغرب فرأوا أن نشاطهم بحاجة إلى الدعم والحماية، وكونوا اتحادا من التجار ذكر منهم أبو عبيد: