فَسمع قَارِئًا يقرا ﴿يَا معشر الْجِنّ وَالْإِنْس إِن اسْتَطَعْتُم أَن تنفذوا من أقطار السَّمَاوَات وَالْأَرْض فانفذوا﴾ الْآيَة فَلَمَّا قدم مَكَّة خبر كفار قُرَيْش بِمَا سمع فَقَالُوا صَبَأت يَا أَبَا كلاب إِن هَذَا يزْعم أَن مُحَمَّدًا ﷺ أنزل عَلَيْهِ قَالَ وَالله لقد سمعته وسَمعه هَؤُلَاءِ معي ثمَّ أسلم وَحسن إِسْلَامه وَهَاجَر إِلَى الْمَدِينَة وَبنى بهَا مَسْجِدا يعرف بِهِ وَلما رَأَتْ الْجِنّ أَن الْإِنْس تستعيذ بهم زَاد طغيانهم وعتوهم وَبِهَذَا يجيبون المعزم والراقي بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاء مُلُوكهمْ فَإِنَّهُ يقسم عَلَيْهِم بأسماء من يعظمونه فَيحصل لَهُم ذَلِك من الرِّئَاسَة والشرف على الْإِنْس مَا يحملهم على أَن يعطوهم بعض سؤلهم وهم يعلمُونَ أَن الْإِنْس اشرف مِنْهُم وَأعظم قدرا فَإِذا خضعت الْإِنْس لَهُم واستعاذتهم كَانَ بِمَنْزِلَة أكَابِر النَّاس إِذا خضع لأصاغرهم ليقضى لَهُم حَاجته قلت قَول النَّفر الَّذِي اسْتَمعُوا الْقُرْآن لقومهم ﴿يَا قَومنَا أجِيبُوا دَاعِي الله وآمنوا بِهِ يغْفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عَذَاب أَلِيم﴾ صَرِيح ظَاهر فِي بعثته إِلَيْهِم وانقيادهم للْإيمَان بِهِ وَقَول النَّفر ﴿وَمن لَا يجب دَاعِي الله فَلَيْسَ بمعجز فِي الأَرْض وَلَيْسَ لَهُ من دونه أَوْلِيَاء أُولَئِكَ فِي ضلال مُبين﴾ صَرِيح فِي أَن من لم يُؤمن بِالنَّبِيِّ ﷺ من الْجِنّ فَهُوَ كَافِر وَبِاللَّهِ الْعِصْمَة والتوفيق
1 / 67
بسم الله الرحمن الرحيم
في بيان إثبات الجن والخلاف فيه
في بيان أجسام الجن
في بيان أصناف الجن
في بيان أن بعض الكلاب من الجن
في أن الجن يأكلون ويشربون
في أن الشيطان يأكل ويشرب بشماله
فيما يمنع الجن من تناول طعام الإنس وشرابهم
في أن الجن يتناكحون ويتناسلون
في أن الجن مكلفون بإجماع أهل النظر
فصل
فصل
فصل
وفي الحديث من سنن ابي داود من حديث عبد الله بن مسعود أنه قدم وفد الجن على رسول الله ﷺ فقالوا يا محمد إنه أمتك أن يستنجوا بعظم أو روث أو حممة فإن الله تعالى جاعل لنا فيها رزقا وفي صحيح مسلم فقال كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم
في قتال عمار بن ياسر الجن
فصل
الباب الرابع والستون فى إخبار الجن بنزول النبى ﷺ خيمة أم معبد حين الهجرة
هما نزلا بالبر ثم ترحلا فأفلح من أمسى رفيق محمد ليهن بني كعب مكان فتاتهم ومقعدها للمؤمنين بمرصد