بِهَذَا الْخلق وروى ابْن عبد الْبر من طَرِيق أبي دَاوُد بِسَنَدِهِ إِلَى الشّعبِيّ قَالَ لما بعث النَّبِي ﷺ رجمت الشَّيَاطِين بنجوم لم تكن ترْجم بهَا قبل فَأتوا عبد ياليل بن عَمْرو الثَّقَفِيّ فَقَالُوا إِن النَّاس قد فزعوا وأعتقوا رقبتهم وسيبوا أنعامهم لما رَأَوْا فِي النُّجُوم فَقَالَ لَهُم وَكَانَ رجلا أعمى لَا تعجلوا وانظروا فَإِن كَانَت النُّجُوم الَّتِي تعرف فَهِيَ عِنْد فنَاء النَّاس وَإِن كَانَت لَا تعرف فَهِيَ من حدث فنظروا فَإِذا هِيَ نُجُوم لَا تعرف فَقَالُوا هَذَا من حدث فَلم يَلْبَثُوا حَتَّى سمعُوا بِالنَّبِيِّ ﷺ
فصل
روى أَبُو جَعْفَر الْعقيلِيّ فِي كتاب الصَّحَابَة عَن رجل من بني لَهب يُقَال لَهُ لَهب أَو أَبُو لَهب قَالَ حضرت مَعَ رَسُول الله ﷺ فَذكرت عِنْده الكهانة فَقلت بِأبي أَنْت وَأمي نَحن أول من عرف حراسة السَّمَاء وزجر الشَّيَاطِين ومنعهم من استراق السّمع عِنْد قذف النُّجُوم وَذَلِكَ أننا أجتمعنا إِلَى كَاهِن لنا يُقَال لَهُ خطر بن مَالك وَكَانَ شَيخا كَبِيرا قد أَتَت عَلَيْهِ مِائَتَان وَثَمَانُونَ سنة وَكَانَ من أعلم كهاننا فَقُلْنَا يَا خطر هَل عنْدك علم من هَذِه النحوم الَّتِي يرْمى بهَا فَإنَّا قد فزعنا لَهَا وخشينا سوء عَاقبَتهَا فَقَالَ ... عودوا إِلَى السحر ... أخْبركُم الْخَبَر
وفي الحديث من سنن ابي داود من حديث عبد الله بن مسعود أنه قدم وفد الجن على رسول الله ﷺ فقالوا يا محمد إنه أمتك أن يستنجوا بعظم أو روث أو حممة فإن الله تعالى جاعل لنا فيها رزقا وفي صحيح مسلم فقال كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم
في قتال عمار بن ياسر الجن
فصل
الباب الرابع والستون فى إخبار الجن بنزول النبى ﷺ خيمة أم معبد حين الهجرة
هما نزلا بالبر ثم ترحلا فأفلح من أمسى رفيق محمد ليهن بني كعب مكان فتاتهم ومقعدها للمؤمنين بمرصد