قَالَت الْمَلَائِكَة ﴿أَتجْعَلُ فِيهَا﴾ الْآيَة فَرد عَلَيْهِم قَوْلهم وَأخْبرهمْ أَنهم لم يبلغُوا عنصر علم الله تَعَالَى فِي آدم ﵇ فخافت الْمَلَائِكَة أَن يَكُونُوا قد عصوا الله تَعَالَى فِيمَا ردوا عَلَيْهِ فلاذوا بالعرش يطوفون بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ من ذَلِك وَبقول الله ﷿ ﴿إِنِّي أعلم مَا لَا تعلمُونَ﴾ وَاعْلَم أَن آدم هُوَ خَليفَة الأَرْض وَولده عمارها وسكانها وَأَنْتُم عمار السَّمَاء وَأخْبرنَا ابْن جريج قَالَ الله تَعَالَى ﴿إِنِّي جَاعل فِي الأَرْض خَليفَة﴾ فتكلموا يَعْنِي بِمَا هُوَ كَائِن من خلق آدم ﵇ وَقَالَ الله تَعَالَى لَهُم ﴿إِنِّي أعلم مَا لَا تعلمُونَ﴾ ﴿وَأعلم مَا تبدون وَمَا كُنْتُم تكتمون﴾ فَأَما الَّذين كتموا فَلَمَّا قَالَ الله تَعَالَى ﴿إِنِّي جَاعل فِي الأَرْض خَليفَة﴾ فَرَجَعُوا بِمَا قد سَمِعت ليخلق الله تَعَالَى رَبنَا مَا شَاءَ فوَاللَّه لَا يخلق رَبنَا خلقا إِلَّا كُنَّا أكْرم عَلَيْهِ وَأعلم مِنْهُ فَلَمَّا أسجدهم لآدَم قَالُوا هُوَ أكْرم على الله تَعَالَى منا غير أَنا أعلم مِنْهُ فَلَمَّا أنبأهم بِأَسْمَائِهِمْ علمُوا أَن آدم ﵇ أعلم مِنْهُم
قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي ربيع الْأَبْرَار أَبُو هُرَيْرَة يرفعهُ إِن الله تَعَالَى خلق الْخلق أَرْبَعَة أَصْنَاف الْمَلَائِكَة وَالشَّيَاطِين وَالْجِنّ وَالْإِنْس ثمَّ جعل هَؤُلَاءِ عشرَة أَجزَاء فتسعة مِنْهُم الْمَلَائِكَة وجزء وَاحِد الشَّيَاطِين وَالْإِنْس وَالْجِنّ ثمَّ جعل هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة عشرَة أَجزَاء فتسعة مِنْهُم الشَّيَاطِين وَوَاحِد الْجِنّ وَالْإِنْس ثمَّ جعل الْجِنّ وَالْإِنْس عشرَة أَجزَاء فتسعة مِنْهُم الْجِنّ وَوَاحِد مِنْهُم الْإِنْس قلت فعلى هَذَا يكون نِسْبَة الْإِنْس من الْخلق كنسبة الْوَاحِد من الْألف وَنسبَة الْجِنّ من الْخلق كنسبة التِّسْعَة من الْألف وَنسبَة الشَّيَاطِين من الْخلق كنسبة التسعين من الْألف وَنسبَة الْمَلَائِكَة من الْخلق كنسبة التسْعمائَة من الْألف وَالله اعْلَم
1 / 28
بسم الله الرحمن الرحيم
في بيان إثبات الجن والخلاف فيه
في بيان أجسام الجن
في بيان أصناف الجن
في بيان أن بعض الكلاب من الجن
في أن الجن يأكلون ويشربون
في أن الشيطان يأكل ويشرب بشماله
فيما يمنع الجن من تناول طعام الإنس وشرابهم
في أن الجن يتناكحون ويتناسلون
في أن الجن مكلفون بإجماع أهل النظر
فصل
فصل
فصل
وفي الحديث من سنن ابي داود من حديث عبد الله بن مسعود أنه قدم وفد الجن على رسول الله ﷺ فقالوا يا محمد إنه أمتك أن يستنجوا بعظم أو روث أو حممة فإن الله تعالى جاعل لنا فيها رزقا وفي صحيح مسلم فقال كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم
في قتال عمار بن ياسر الجن
فصل
الباب الرابع والستون فى إخبار الجن بنزول النبى ﷺ خيمة أم معبد حين الهجرة
هما نزلا بالبر ثم ترحلا فأفلح من أمسى رفيق محمد ليهن بني كعب مكان فتاتهم ومقعدها للمؤمنين بمرصد