438

Al-Ajwiba al-marḍiyya fīmā suʾila al-sakhāwī ʿanhu min al-aḥādīth al-nabawiyya

الأجوبة المرضية فيما سئل السخاوي عنه من الأحاديث النبوية

Editor

د. محمد إسحاق محمد إبراهيم

Publisher

دار الراية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

النشر

والبزار والديلمي في مسنديهما عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "الغيرة من الإيمان والمِذاء من النفاق" قال: قلت: ما المذاء؟ قال: "الذي لا يغار" قال الحليمي في شعب الإيمان: المذاء أن تجمع بين الرجال والنساء، ثم تخليهم يماذي بعضهم بعضًا، وأخذ من المذي، وقيل هو إرسال الرجال مع النساء من قولهم: مذأت فرسي إذا أرسلتها ترعى قال: وقال الله ﷿: (قل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن) الآية. وقال: (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا) فدخل في جملة ذلك أن يحمي الرجل امرأته وبنيه، نخالطة الرجال ومحادثتهم والخلوة بهم.
وكذا قال ابن الأثير في النهاية قيل: هو أن يُدْخِلُ الرجلُ الرجلَ على أهله ثم يخلهم يماذي بعضهم بعضا، يقال: أمذي الرجل وماذي إذا قاد على أهله مأخوذ من المذي، وقيل: هو من أمذيت فرسي ومذيته إذا أرسلته يرعى، وقيل: هو المذاء بالفتح، كأنه من اللين والرخاوة، من أمذيت الشراب إذا أكثرت مزاجه فذهبت شدَّتُه وحدَّتُه.
قال: ويروى المِذَال بالالم والمِذَالُ: هو أن يقلق الرجل عن فراشه الذي يضاجع عليه حليلته ويتحول عنه ليفترشه غيره، ويقال: أمذَلَ بسرِّه يمذُلُ ومَذِل يمذَلُ: إذا قلق به.

2 / 442