والمدلول، فلا تكون دراسته متمحضة في معرفة كثرة الطرق للأحاديث، مغفلة معرفة المسائل الفقهية وأقوال أهل العلم فيها، وفي مقابل ذلك لا تكون مهمته منحصرة في معرفة المسائل الفقهية دون عناية بمعرفة أدلتها وترجيح الراجح فيها؛ لأنه إذا أخلّ بجانب الفقه فاته الكثير من معرفة مسائله وأحكامها، وإن أخلّ بجانب الحديث فاته العلم بأدلة المسائل الفقهية، وقد يستدل بالأحاديث الضعيفة لعدم عنايته وتمكنه من معرفة الصحيح الذي يعوّل عليه والضعيف الذي لا يحتج به، وقد أوضح الإمام أبو سليمان الخطابي المتوفى سنة (٣٨٨هـ) في كتابه معالم السنن (سنن أبي داود) أهمية الجمع بين معرفة الحديث والفقه، وأن الفقيه لابد له من الحديث، والمحدّث لابد له من الفقه، فقال في مقدّمة كتابه (١/٣-٤): "وقد رأيت أهل العلم في زماننا قد حصلوا حزبين،
1 / 50
العلم الممدوح في الكتاب والسنة والعلم الشرعي
مدار العلم الشرعي علي التفسير والحديث والفقه
أهمية العناية بالتفسير
أهمية العناية بالحديث
أهمية العناية بالفقه
الفقه الفهم في الكتاب والسنة
الفقه فقهان اكبر واصغر
اشتهار مذاهب الأئمة الأربعة في الفقه دون غيرهم
الرجوع إلى كتب الفقه والاستفادة منها
وصايا الأئمة الأربعة بالتعويل علي الأدلة لا علي اقوالهم
بم يعتذر عمن وجد له من الأئمة الأربعة وغيرهم قول قد جاء حديث صحيح بخلافه.