126Al-Aḥkām al-Sulṭāniyyaالأحكام السلطانيةal-Māwardī - 450 AHالماوردي - 450 AHPublisherدار الحديثPublisher LocationالقاهرةGenresShafi'i jurisprudenceIslamic Governance and Accountability•RegionsIraq•Empires & ErasSeljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194وَمَنْ يَكُنْ بِفِنَاءِ الْبَيْتِ مُعْتَصِمًا ... يَلْقَ ابْنَ حَرْبٍ وَيَلْقَ الْمَرْءَ عَبَّاسَاقَوْمِي قُرَيْشٌ بِأَخْلَاقٍ مُكَمَّلَةٍ ... بِالْمَجْدِ وَالْحَزْمِ مَا عَاشَا وَمَا سَاسَاسَاقُ الْحَجِيجِ وَهَذَا نَاشِرٌ فَلِجٌ ... وَالْمَجْدُ يُورَثُ أَخْمَاسًا وَأَسْدَاسَافَقَامَ أَبُو سُفْيَانَ وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَرَدَّا عَلَيْهِ مَالَهُ، وَاجْتَمَعَتْ بُطُونُ قُرَيْشٍ فَتَحَالَفُوا فِي دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ عَلَى رَدِّ الْمَظَالِمِ بِمَكَّةَ، وَأَنْ لَا يَظْلِمَ أَحَدٌ إلَّا مَنَعُوهُ وَأَخَذُوا لِلْمَظْلُومِ حَقَّهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ مَعَهُمْ قَبْلَ النُّبُوَّةِ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، فَعَقَدُوا حِلْفَ الْفُضُولِ فِي دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاكِرًا لِلْحَالِ: "لَقَدْ شَهِدْتُ فِي دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ حِلْفَ الْفُضُولِ مَا لَوْ دُعِيتُ إلَيْهِ لَأَجَبْتُ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهِ حُمْرَ النَّعَمِ".وَإِنِّي بِقِصَّتِهِ وَمَا يَزِيدُهُ الْإِسْلَامُ إلَّا شِدَّةً، فَقَالَ بَعْضُ قُرَيْشٍ فِي هَذَا الْحِلْفِ "مِنَ الْبَسِيطِ":تَيْمُ بْنُ ُرَّةَ إنْ سَأَلْتَ وَهَاشِمًا ... وَزُهْرَةُ الْخَيْرِ فِي دَارِ ابْنِ جُدْعَانِمُتَحَالِفِينَ عَلَى النَّدَى مَا غَرَّدَتْ ... وَرْقَاءُ فِي فَنَنٍ مِنْ جِذْعِ كِتْمَانِوَهَذَا وَإِنْ كَانَ فِعْلًا جَاهِلِيًّا دَعَتْهُمْ إلَيْهِ السِّيَاسَةُ، فَقَدْ صَارَ بِحُضُورِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَهُ، وَمَا قَالَهُ فِي تَأْكِيدِ أَمْرِهِ حُكْمًا شَرْعِيًّا وَفِعْلًا نَبَوِيًّا.1 / 133CopyShareAsk AI