272Al-Aḥkām al-Sulṭāniyyaالأحكام السلطانيةAbū Yaʿlā al-Ḥanbalī - 458 AHأبو يعلى الحنبلي - 458 AHPublisherدار الكتب العلمية - بيروتEditionالثانيةPublication Year١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ مPublisher LocationلبنانGenresIslamic Governance and AccountabilityHanbali Jurisprudence•RegionsIraq•Empires & ErasSeljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194وَلَيْسَ لَهُ الْأَخْذُ بِنَفَقَاتِ الْأَقَارِبِ، لِافْتِقَارِ ذَلِكَ إلى اجتهاد شرعي إلَّا أَنْ يَكُونَ الْحَاكِمُ قَدْ فَرَضَهَا فَيَجُوزُ أن يأخذ بِأَدَائِهَا. وَكَذَلِكَ كَفَالَةُ مَنْ تَجِبُ كَفَالَتُهُ مِنْ الصغار لا اعتراض لَهُ فِيهَا حَتَّى يَحْكُمَ بِهَا الْحَاكِمُ، فَيَجُوزُ له أَنْ يَأْمُرَ بِالْقِيَامِ بِهَا عَلَى الشُّرُوطِ الْمُسْتَحَقَّةِ منها. فأما قَبُولُ الْوَصَايَا وَالْوَدَائِعِ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْمُرَ بها أَعْيَانَ النَّاسِ وَآحَادَهُمْ، وَيَجُوزُ أَنْ يَأْمُرَ بِهَا عَلَى الْعُمُومِ، حَثًّا عَلَى التَّعَاوُنِ بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وقبول الودائع الوصايا. وَأَمَّا الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ فِيمَا كَانَ مُشْتَرَكًا بَيْنَ حقوق الله تعالى وحقوق الآدميين، كأخذ الأولياء بإنكاح الأيامى من أكفائهم إذَا طَلَبْنَ، وَإِلْزَامِ النِّسَاءِ أَحْكَامَ الْعِدَدِ، إذَا فارقن أزواجهن. وَلَهُ تَأْدِيبُ مَنْ خَالَفَ فِي الْعِدَّةِ مِنْ النِّسَاءِ، وَلَيْسَ لَهُ تَأْدِيبُ مَنْ امْتَنَعَ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ. وَمَنْ نَفَى وَلَدًا قَدْ ثَبَتَ فِرَاشُ أمه ولحوق نسبه أخذه بأحكام الآباء، وعزره على النَّفْيِ أَدَبًا. وَيَأْخُذُ السَّادَةَ بِحُقُوقِ الْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ، وأن لا يكلفوهم مِنْ الْأَعْمَالِ مَا لَا يُطِيقُونَ. وَكَذَلِكَ أَرْبَابُ البهائم بأخذهم بِعُلُوفَتِهَا إذَا قَصَّرُوا، وَأَنْ لَا يَسْتَعْمِلُوهَا فِيمَا لَا تُطِيقُ. وَمَنْ أَخَذَ لَقِيطًا وَقَصَّرَ فِي كَفَالَتِهِ أَمَرَهُ أَنْ يَقُومَ بِحُقُوقِ الْتِقَاطِهِ مِنْ التزام الكفالة أَوْ تَسْلِيمِهِ إلَى مَنْ يَلْتَزِمُهَا وَيَقُومُ بِهَا. وكذلك أخذ الضوال إذا قصر فيها أخذه بمثل ذلك من القيام بها أو تسليمها إلى من يقوم بِهَا، وَيَكُونُ ضَامِنًا لِلضَّالَّةِ بِالتَّقْصِيرِ، وَلَا يَكُونُ ضامنا للقيط. وإذا سلم الضالة إلى غيره ضمتها. وأما النهي عن المنكر فمنقسم ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: مَا كَانَ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى. وَالثَّانِي: مَا كَانَ مِنْ حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ. وَالثَّالِثُ: مَا كَانَ مُشْتَرَكًا بَيْنَ الْحَقَّيْنِ.1 / 291CopyShareAsk AI