Aḥkām al-Qurʾān
أحكام القرآن
Editor
محمد صادق القمحاوي - عضو لجنة مراجعة المصاحف بالأزهر الشريف
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Genres
•Jurisprudential Exegesis
Regions
•Iran
فَبَيْنَمَا هُوَ يُلَبِّي بِهِمَا إذْ مَرَّ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ وَسَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ فَقَالَ أَحَدُهُمَا هَذَا أَضَلُّ مِنْ بَعِيرِهِ فَسَمِعَهُمَا صُبَيٌّ فَكَبُرَ عَلَيْهِ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ عُمَرُ إنَّهُمَا لَا يَقُولَانِ شَيْئًا هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ ﷺ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ
وَحَدَّثَنَا ابْنِ أبى زائدة عن الحجاج ابن أَرْطَاةَ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَنْبَأَنِي أَبُو طَلْحَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ
قَالَ وَحَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي حُمَيْدُ ابن هِلَالٍ قَالَ سَمِعْتُ مُطَرَّفَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ يَقُولُ قَالَ عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ ثُمَّ لَمْ يَنْهَ عَنْهُ حَتَّى مَاتَ
وَلَمْ يَنْزِلْ قُرْآنٌ بِتَحْرِيمِهِ
قَالَ وَحَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُلَبِّي بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ
قَالَ بَكْرٌ فَحَدَّثْتَ ابْنَ عُمَرَ بِذَلِكَ قَالَ لَبَّى بِالْحَجِّ وَحْدَهُ
قَالَ بَكْرٌ فَلَقِيتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَحَدَّثْتُهُ بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ مَا يَعُدُّونَا إلَّا صِبْيَانَنَا سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا
قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ ابْنُ عُمَرَ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وَسَمِعَهُ أَنَسٌ فِي وَقْتٍ آخَرَ يَقُولُ لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ وَكَانَ قَارِنًا وَجَائِزٌ لِلْقَارِنِ أَنْ يَقُولَ مَرَّةً لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ وَتَارَةً لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وَأُخْرَى لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ فَلَيْسَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ نَفْيٌ لِمَا رَوَاهُ أَنَسٌ
وَقَالَتْ عَائِشَةُ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَ عُمَرَ أَحَدُهَا مَعَ حَجَّةٍ الْوَدَاعِ
وَرَوَى يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ بِوَادِي الْعَقِيقِ (أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي فَقَالَ صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ وَقُلْ حَجَّةً وَعُمْرَةً)
وَرُوِيَ عُمْرَةً فِي حَجَّةٍ
وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ وَغَيْرِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَجْعَلُوا حَجَّهُمْ عُمْرَةً وَقَالَ لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمَا سُقْتُ الْهَدْيَ ولجعلتها عمرة
وقال لعلى بماذا أَهْلَلْتَ قَالَ بِإِهْلَالٍ كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ إنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ وَلَا أُحِلُّ إلَى يَوْمِ النَّحْرِ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ هديه هدى تمتع وقران لَمَا مَنَعَهُ الْإِحْلَالَ لِأَنَّ هَدْيَ التَّطَوُّعِ لَا وَقْتَ لَهُ يَجُوزُ ذَبْحُهُ مَتَى شَاءَ
فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ هَدْيَهُ كَانَ هَدْيَ قِرَانٍ وَلِذَلِكَ مَنَعَهُ الْإِحْلَالُ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ ذَبْحُهُ قَبْلَ يَوْمَ النَّحْرِ فَهَذِهِ الْأَخْبَارُ تُوجِبُ كَوْنَ النَّبِيِّ ﷺ قَارِنًا وَرِوَايَةُ مَنْ رَوَى أَنَّهُ كَانَ مُفْرِدًا غَيْرَ مُعَارِضٍ لَهَا مِنْ وُجُوهٍ أَحَدُهَا أَنَّهَا لَيْسَتْ فِي وَزْنِ الْأَخْبَارِ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ الْقِرَانِ فِي الِاسْتِفَاضَةِ وَالشُّيُوعِ وَالثَّانِي أَنَّ الرَّاوِيَ لِلْإِفْرَادِ
أَكْثَرُ ما أخبر
1 / 357