541

Aḥkām al-qurʾān al-karīm

أحكام القرآن الكريم

Editor

الدكتور سعد الدين أونال

Publisher

مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي

Edition

الأولى

Publisher Location

إسطنبول

الظُّهْرَ بَعْدَ الْخُطْبَةِ "، فَوَجَدْنَاهُ مَحْتَمِلًا لِأَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالْإِقَامَةِ أَنَّهَا كَانَتْ بَعْدَ الْخُطْبَةِ، وَإِنْ كَانَ الْأَذَانُ قَدْ كَانَ فِي الْخُطْبَةِ، فَلَمْ يَخْرُجْ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ الَّذِي ثَبَتَ عَلَيْهِ وَأَمَّا الْخُطْبَةُ الثَّالِثَةُ، وَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ، أَنَّهَا فِي يَوْمِ النَّحْرِ، وَمَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ زُفَرَ فِيهَا مِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا، فَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَعَمْرُو بْنُ الْأَحْوَصِ، وَأَبُو بَكْرَةَ، وَأَبُو عَادِيَةَ، وَرَجُلٌ آخَرُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ خَطَبَ يَوْمَ النَّحْرِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَمِنْ ذَلِكَ مَا
١٣٧٠ - قَدْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا دُحَيْمُ بْنُ الْيَتِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ الْجَرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَقَفَ يَوْمَ النَّحْرِ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي حَجَّ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: " أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ " قَالُوا: يَوْمُ النَّحْرِ قَالَ: " فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ " قَالُوا: بَلَدٌ حَرَامٌ قَالَ: " فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ " قَالُوا: الشَّهْرُ الْحَرَامُ قَالَ: " هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ، فَدِمَاؤُكُمْ، وَأَمْوَالُكُمْ، وَأَعْرَاضُكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ هَذَا الْبَلَدِ فِي هَذَا الْيَوْمِ " ثُمَّ قَالَ: " هَلْ بَلَّغْتُ؟ " قَالُوا: نَعَمْ فَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " اللهُمَّ اشْهَدْ "، ثُمَّ وَدَّعَ النَّاسَ، فَقَالُوا: هَذِهِ حَجَّةُ الْوَدَاعِ
١٣٧١ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَازِبِ بْنِ سَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ أَبُو غَرْقَدَةَ، عَنْ سَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ، قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَقَالَ: " أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ " قَالُوا: يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: " فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ حَرَامٌ بَيْنَكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلَا لَا يَجْنِي جَانٍ إِلَّا عَلَى نَفْسِهِ، أَلَا لَا يجَنْيِ وَالِدٌ عَلَى وَلَدِهِ، وَلَا مَوْلُودٌ عَلَى وَالِدِهِ، أَلَا وَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي بَلَدِكُمْ هَذَا بَعْدَ يَوْمِكُمْ هَذَا، وَلَكِنْ سَيَكُونُ لَهُ طَاعَةٌ فِي بَعْضِ مَا تَحْقِرُونَ مِنْ أَعْمَالِكُمْ يَرْضَى بِهَا عَنْكُمْ فَاحْذَرُوهُ، فَإِنَّهُ عَدُوٌّ لَكُمْ أَلَا وَإِنَّ كُلَّ رِبًا

2 / 125

Aḥkām al-qurʾān al-karīm | Usul