Aḥkām al-qurʾān al-karīm
أحكام القرآن الكريم
Editor
الدكتور سعد الدين أونال
Publisher
مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي
Edition
الأولى
Publisher Location
إسطنبول
فَعَقَلْنَا بِحَدِيثِ حَمَّادٍ هَذَا أَنَّ السَّعْيَ الْمُرَادَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مُحَيْصِنٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلَ هَذَا هُوَ السَّعْيُ فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ وَقَدْ رُوِيَ فِي السَّعْيِ فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ أَيْضًا عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مِنْهُمُ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ﵁ كَمَا
١٣٦٢ - قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، " أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ ﵁ كَانَ يُوَلِّي مَا بَيْنَهُمَا شَدًّا، وَكَانَ عُرْوَةُ لَا يَسْعَى إِلَّا وَاحِدَةً " وَمِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁ كَمَا
١٣٦٣ - قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ مُعْتَمِرًا، فَذُكِرَ لِي أَنَّ عَائِشَةَ وَابْنَ مَسْعُودٍ قَدِمَا مُعْتَمِرِينَ قَالَ: فَحُيِّرْتُ أَيُّهُمَا أَتْبَعُهُ وَأَرْمُقُهُ، وَأَفْعَلُ كَمَا يَفْعَلُ؟ فَأَتَيْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهَا، ثُمَّ أَتَيْتُ عَبْدَ اللهِ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَرَمَلَ ثَلَاثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا عَلَى هَيْئَتِهِ، ثُمَّ أَتَى الْمَقَامَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الصَّفَا، فَقَامَ عَلَيْهَا مُسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ، فَجَعَلَ يُلَبِّي، فَقُلْتُ: إِنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِنَا يَنْهَوْنَ عَنِ التَّلْبِيَةِ، فَقَالَ: " أَنَا آمُرُكَ بِهَا، إِنَّمَا التَّلْبِيَةُ اسْتِجَابَةٌ اسْتَجَابَ بِهَا مُوسَى ﷺ رَبَّهُ ﷿ "، ثُمَّ نَزَلَ، فَمَشَى حَتَّى أَتَى الْوَادِيَ، فَسَعَى، فَجَعَلَ يَقُولُ: " رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ، إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ "، ثُمَّ مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ، فَقَامَ عَلَيْهَا فَحَسَبَهُ قَالَ: فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَطَافَ بَيْنَهُمَا سَبْعًا وَالسَّعْيُ فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ فَمُؤَكَّدٌ بِمَا قَدْ ذَكَرْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ أَفْعَالِهِ وَأَقْوَالِهِ،
وَمِنْ أَفْعَالِ أَصْحَابِهِ ﵃ مِنْ بَعْدِهِ، فَلَا يَنْبَغِي تَرْكُهُ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِّيتَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي حَدِيثِ كَثِيرٍ مَا رُوِّيتَ؟ قِيلَ لَهُ: قَدْ رُوِّينَا فِي حَدِيثِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْهُ، خِلَافُ ذَلِكَ وَفِي حَدِيثِ بَكْرٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ لَمْ
2 / 119