Aḥkām al-qurʾān al-karīm
أحكام القرآن الكريم
Editor
الدكتور سعد الدين أونال
Publisher
مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي
Edition
الأولى
Publisher Location
إسطنبول
١٣١٣ - وَقَدْ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ الْغَنَوِيِّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: " إِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟ قَالَ: صَدَقُوا " فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ يُخْبِرُ أَنَّ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا، يَعْنِي: فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مِنَ السُّنَّةِ، فَقَدْ وَافَقَ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ فِي ذَلِكَ، لَا مَا رُوِيَ فِيهِ عَنْ أَنَسٍ وَهَكَذَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ، وَزُفَرُ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ، وَالشَّافِعِيُّ يَذْهَبُونَ فِي الطَّوَافِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، أَنَّهُ لَيْسَ مِمَّا لِحَاجٍّ، وَلَا لِمُعْتَمِرٍ تَرْكُهُ، وَأَنَّ تَارِكًا إِنْ تَرَكَهُ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ حَتَّى رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَعَلَيْهِ لِذَلِكَ دَمٌ، وَتَجْزِيهِ حَجَّتُهُ وَعُمْرَتُهُ وَهَكَذَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَعَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، وَعَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدٍ مِنْ رَأْيِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِمَا ذَكَرْنَاهُ فِي ذَلِكَ وَهَذَا السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ الَّذِي ذَكَرْنَا فَإِنَّمَا يَكُونُ بِعَقِبِ أَوَّلِ طَوَافٍ يَطُوفُهُ الْحَاجُّ لِحَجِّهِ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الطَّوَافُ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ، فَهُوَ طَوَافٌ مَأْخُوذٌ مِنْ طَوَافِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِحَجَّتِهِ وَعِنْدَ قُدُومِهِ مَكَّةَ عَلَى مَا قَدْ رُوِّينَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي هَذَا الْبَابِ، سَعَى بِعَقِبِهِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَإِنْ كَانَ
ذَلِكَ الْحَاجُّ لَمْ يَطُفْ لِحَجَّتِهِ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ، ثُمَّ طَافَ لَهَا فِي يَوْمِ النَّحْرِ، وَفِيمَا بَعْدَهُ قَبْلَ مُضِيِّ أَيَّامِ النَّحْرِ، فَهُوَ طَوَافٌ وَاجِبٌ سَعَى بِعَقِبِهِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي الْحَجِّ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً وَفِي الْحَجِّ طَوَافٌ آخَرُ، وَهُوَ طَوَافُ الصَّدَرِ الَّذِي يَطُوفُهُ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَصْدُرَ عَنْ مَكَّةَ إِلَى مَا سِوَاهَا بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ حَجَّتِهِ الَّتِي كَانَ دَخَلَ مَكَّةَ لَهَا وَحِلِّهِ مِنْهَا، فَذَلِكَ طَوَافٌ وَكَّدَتْهُ السُّنَّةُ
١٣١٤ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَنْفِرُونَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله
2 / 101