508

Aḥkām al-qurʾān al-karīm

أحكام القرآن الكريم

Editor

الدكتور سعد الدين أونال

Publisher

مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي

Edition

الأولى

Publisher Location

إسطنبول

١٢٩٨ - حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِلَالٍ صَاحِبِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: " مَا كَانَ لِأَحَدٍ بَعْدَنَا أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ ثُمَّ يَفْسَخَهُ بِعُمْرَةٍ "
١٢٩٩ - وَأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي مُزَيْنَةَ، عَنْ بَعْضِ أَجْدَادِهِ أَوْ أَعْمَامِهِ، أَنَّهُ قَالَ: " مَا كَانَ لِأَحَدٍ بَعْدَنَا أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ ثُمَّ يَفْسَخَهُ بِعُمْرَةٍ " وَهَذَا مِمَّا لَا يَجُوزُ عَلَى أَحَدٍ، لَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ صُحْبَةٌ، أَنْ يَقُولَهُ رَأْيًا، إِذْ كَانَ ذَلِكَ لَا يُوجَدُ مِنْ جِهَةِ الرَّأْيِ، وَلَمْ يَقُلْهُ، عِنْدَنَا، مَنْ قَالَهُ مِنْهُمْ إِلَّا بَعْدَ التَّوْقِيفِ الَّذِي قَدْ وَجَّبَ عَلَيْهِمْ تَرْكَ مَا كَانُوا فَعَلُوهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَالتَّمَسُّكَ بِمَا قَدْ وَقَفُوا عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ فَلَمَّا وَجَدْنَا فِي فَسْخِ الْحَجِّ الَّذِي أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَصْحَابَهُ أَنْ يَفْعَلُوهُ التَّوْقِيفَ مِنْهُ إِيَّاهُمْ عَلَى الْخُصُوصِيَّةِ بِذَلِكَ، وَعَلى مَنْ سِوَاهُمْ مِنْهُ، عَلِمْنَا بِذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ جَمِيعًا بَعْدَ فَسْخِهِمْ حَجِّهِمْ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَمْنُوعُونَ مِنَ الْخُرُوجِ مِنَ الْحَجِّ إِلَّا بِإِتْمَامِهِ، إِلَّا أَنْ يُصَدُّوا عَنِ الْبَيْتِ، فَيَكُونُ لَهُمْ مَا قَدْ جَعَلَهُ اللهُ ﷿ لِمَنْ أُحْصِرَ بِالْحَجِّ مِمَّا
سَنَأْتِي بِهِ بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ وَفِيمَا رُوِّينَا وَصَحَّحْنَا مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، مَا قَدْ جَمَعَ النَّاسُ فِيهَا الْإِحْرَامَ بِالْحَجِّ خَالِصًا، وَالْإِحْرَامَ بِالْعُمْرَةِ، وَإِضَافَةَ الْحَجِّ إِلَيْهَا، حَتَّى يَكُونَ الَّذِي يَفْعَلُ ذَلِكَ قَارِنًا كَمَا فَعَلَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِأَمْرِهِ مِنْ إِدْخَالِ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ الَّتِي عَادَ حَجُّهُمْ إِلَيْهَا، وَالتَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، بِرُجُوعِ حَجِّهِمْ إِلَى عُمْرَةٍ، وَإِحْرَامِهِمْ بِالْحَجِّ بَعْدَ ذَلِكَ وَبَعْدَ طَوَافِهِمْ قَبْلَ تِلْكَ الْعُمْرَةِ، حَتَّى صَارُوا بِمَا فَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ مُتَمَتِّعِينَ، وَأَنَّ مَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، وَسَاقَ الْهَدْيَ لِإِحْرَامِهِ لَمْ يَحِلَّ بَيْنَ عُمْرَتِهِ وَبَيْنَ حَجَّتِهِ، كَمَا لَمْ يَحِلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي

2 / 92