493

Aḥkām al-qurʾān al-karīm

أحكام القرآن الكريم

Editor

الدكتور سعد الدين أونال

Publisher

مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي

Edition

الأولى

Publisher Location

إسطنبول

وَأَمَّا ابْنُ عُيَيْنَةَ فَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَجَاءَ بِأَلْفَاظٍ تُخَالِفُ بَعْضُهَا الْأَلْفَاظَ الَّتِي فِي حَدِيثِ عَمْرٍو، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ، وَحَمَّادٍ، وَمُحَمَّدٍ هَذَا
١٢٧١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حَجَّةٍ لَا نَرَى إِلَّا الْحَجَّ، قَالَ: " مَالَكِ؟ أَنَفِسْتِ؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: " إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللهُ ﷿ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، اقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ غَيْرَ أَلَّا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ " قَالَتْ: وَضَحَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَرَ فَكَانَ ابْتِدَاءُ هَذَا الْحَدِيثِ قَوْلَهَا: أَنَّهُمْ كَانُوا فِي خُرُوجِهِمْ لَا يَرَوْنَ إِلَّا الْحَجَّ، كَمَا فِي حَدِيثِ الْأَسْوَدِ الَّذِي رُوِّينَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ قَدْ خَالَفَ سُفْيَانُ فِي ذَلِكَ الْخَمْسَةَ الَّذِينَ ذَكَرْنَا، كَانُوا بِالْحِفْظِ أَوْلَى مِنْهُ، مَعَ أَنَّا وَجَدْنَا فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ هَذَا قَوْلَ عَائِشَةَ: " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حَجَّتِهِ فَلَبَّيْتُ حَجًّا "، وَوَجَدْنَا فِيهِ أَيْضًا قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَمَّا حَاضَتْ: " اقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ غَيْرَ أَلَّا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ "، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لَهَا ذَلِكَ الْقَوْلُ إِلَّا وَهِيَ فِي حَجَّةٍ، فَرَجَعَ بِذَلِكَ مَعْنَى حَدِيثِ سُفْيَانَ هَذَا إِلَى مَعْنَى أَحَادِيثِ الْخَمْسَةِ الَّذِي سَمَّيْنَا قَبْلَهُ وَأَمَّا عَمْرَةُ بْنَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَدْ رَوَتْ عَنْهَا فِي ذَلِكَ مَا
١٢٧٢ - قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ ابْنَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، تَقُولُ: " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، لَا نَرَى إِلَّا أَنَّهُ الْحَجُّ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَنْ يَحِلَّ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَدُخِلَ عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: نَحَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَزْوَاجِهِ "

2 / 77