Aḥkām al-qurʾān al-karīm
أحكام القرآن الكريم
Editor
الدكتور سعد الدين أونال
Publisher
مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي
Edition
الأولى
Publisher Location
إسطنبول
١٢٥١ - وَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَسَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: " حَجَّ عُثْمَانُ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَمَتَّعَ؟ قَالَ: بَلَى " فَاحْتَمَلَ عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ، أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ مُحْرِمًا بِعُمْرَةٍ، فَطَافَ حِينَئِذٍ، ثُمَّ أَتْبَعَهَا الْحَجَّ، فَصَارَ بِذَلِكَ مُتَمَتِّعًا بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَيَكُونُ طَوَافُهُ الَّذِي كَانَ مِنْهُ قَبْلَ عَرَفَةَ طَوَافًا كَانَ لِلْعُمْرَةِ، لَا لِلْحَجَّةِ، فَلَا يَكُونُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى مَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الطَّوَافِ لِلْحَجَّةِ، هَلْ يَكُونُ قَبْلَ الْوُقُوفِ لَهَا بِعَرَفَةَ، وَبَعْدَ الْوُقُوفِ لَهَا بِعَرَفَةَ، عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي ذَلِكَ مِنَ الِاخْتِلَافِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إِحْرَامُهُ الْأَوَّلُ كَانَ بِالْحَجِّ، فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ طَافَ بِالْبَيْتِ لِلْحَجِّ، فَكَانَ
بِذَلِكَ طَائِفًا لِحَجِّهِ قَبْلَ عَرَفَةَ، فَيَكُونُ ذَلِكَ حُجَّةً لِمَنْ يَقُولُ: الطَّوَافُ لِلْحَجِّ قَبْلَ عَرَفَةَ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ بَعْدَ ذَلِكَ بِتَحْوِيلِ الْحَجِّ إِلَى الْعُمْرَةِ، فَصَارَ بِذَلِكَ إِحْرَامُهُ وَإِحْرَامُهُمْ عُمْرَةً، ثُمَّ أَنْشَأَ بَعْدَهَا الْحَجَّ، فَصَارَ بِذَلِكَ مُتَمَتِّعًا، فَلَمْ يَكُنْ فِيمَا رُوِّينَاهُ عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا الْبَابِ مَا يُوقَفُ لَهُ عَلَى حَقِيقَةِ هَذَا الْمَعْنَى الْمُخْتَلَفِ فِيهِ وَمِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، قَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ مَا
١٢٥٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَالضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ عَامَ حَجِّ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، " وَهُمَا يَذْكُرَانِ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَقَالَ الضَّحَّاكُ: لَا يَصْنَعُ ذَلِكَ إِلَّا مَنْ جَهِلَ أَمْرَ اللهِ ﷿ فَقَالَ سَعْدٌ: بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أَخِي فَقَالَ الضَّحَّاكُ: فَإِنَّ عُمَرَ قَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ قَالَ سَعْدٌ: قَدْ صَنَعَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَصَنَعْنَاهَا مَعَهُ "
١٢٥٣ -
2 / 67