Aḥkām al-qurʾān al-karīm
أحكام القرآن الكريم
Editor
الدكتور سعد الدين أونال
Publisher
مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي
Edition
الأولى
Publisher Location
إسطنبول
فقَدْ دلّ ذَلِكَ
أَن من أَرَادَ الِاعْتِكَاف الْعشْر الأول من شهر رَمَضَان أَنَّهُ يعْتَكف لياليها وأيامها غير أَن الشَّافِعِي قَدْ روى هَذَا الحَدِيث عَنْ مَالك، فَخَالف ابْن وهب فِي حرف مِنْهُ، وَذَلِكَ:
١١٠٥ - أَنَّ إِسْمَاعِيلَ الْمُزَنِيَّ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ، فَاعْتَكَفَ عَامًا حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي كَانَ يَخْرُجُ فِي صَبِيحَتِهَا مِنَ اعْتِكَافِهِ "، ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ فأمَّا قَوْله: " حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَة إِحْدَى وَعشْرين وَهِيَ اللَّيْلَة الَّتِي كَانَ يخرج فِي صبيحتها من اعْتِكَافه "، فَهُوَ عَلَى أَنَّهُ كَانَ ﷺ لَا يخرج من اعْتِكَافه الْعشْر الْأَوْسَط حَتَّى تمْضِي لَيْلَة إِحْدَى وَعشْرين ولَيْسَت من الْعشْر الْأَوْسَط وقَدْ خَالفه فِي ذَلِكَ ابْن وهب فِيمَا روينَاهُ عَنهُ عَنْ مَالك، فَهُوَ عِنْدَنَا عَلَى مَا روى ابْن وهب، لِأَن اللَّيْث والدراوردي جَمِيعًا قَدْ رويا هَذَا الحَدِيث عَنِ ابْنِ الْهَاد كمَا رَوَاهُ ابْن وهب، عَنْ مَالك، لَا كمَا رَوَاهُ الشَّافِعِي عَنهُ
١١٠٦ - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُجَاوِرُ فِي رَمَضَانَ الْعَشْرَ الَّتِي فِي وَسَطِ الشَّهْرِ، فَإِذَا كَانَ حِينَ يُمْسِي مِنْ عِشْرِينَ لَيْلَةً يَمْضِي وَيَسْتَقْبِلُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، رَجَعَ إِلَى مَسْكَنِهِ، وَيَرْجِعُ مَنْ جَاوَرَ مَعَهُ، ثُمَّ إِنَّهُ أَقَامَ فِي شَهْرٍ جَاوَرَ فِيهِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ الَّتِي كَانَ يَرْجِعُ فِيهَا، فَخَطَبَ النَّاسَ، وَأَمَرَهُمْ بِمَا شَاءَ اللهُ ﷿، ثُمَّ قَالَ: " إِنِّي كُنْتُ أُجَاوِرُ هَذَا الْعَشْرَ، ثُمَّ قَدْ بَدَا لِي أَنْ أُجَاوِرَ هَذِهِ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ، فَمَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَمْكُثْ فِي مُعْتَكَفِهِ
١١٠٧ - " حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ سَوَاءً حَرْفًا حَرْفًا فكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ مُوَافِقًا لِمَا رَوَى ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، وَمُخَالِفًا لِمَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَالِكٍ
1 / 483