417

Aḥkām al-qurʾān al-karīm

أحكام القرآن الكريم

Editor

الدكتور سعد الدين أونال

Publisher

مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي

Edition

الأولى

Publisher Location

إسطنبول

١٠٩٨ - وَقَدْ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عِمَارَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَسَارٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَعْطَى عَلِيٌّ جَعْدَةَ ثَمَنَ خَادِمٍ، فَسَأَلَهُ هَلِ ابْتَعْتَ خَادِمًا بَعْدُ؟ قَالَ: إِنِّي مُعْتَكِفٌ، وَلَوْلا ذَلِكَ لابْتَعْتُ، قَالَ: وَمَا كَانَ عَلَيْكَ لَوْ خَرَجْتَ إِلَى السُّوقِ فَابْتَعْتَ، قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَالسُّوقُ بِبَابِ الْمَسْجِدِ وكَانَ هَذَا مِمَّا احْتج بِهِ الْقَائِلُونَ بقول أَبِي
يُوسُف فِيمَا قَالَه أَبُو يُوسُف مِمَّا حكيناه عَنهُ وقَدْ يجوز أَن يكون عَلِيٌّ أَرَادَ من جعدة الْخُرُوج من مُعْتَكفه، وَالْوُقُوف بِبَاب الْمَسْجِد لابتياع الْخَادِم، وَلَا يكون بِذَلِكَ خَارِجا إِلَى الطَّرِيق وَهَذَا مِمَّا لَا يمْنَع أَبُو حَنِيفَةَ مِنْهُ الْمُعْتَكف ولمَّا اخْتلفُوا فِي إِطْلَاق الْخُرُوج للمعتكف إِلَى عِيَادَة الْمَرِيض، وَإِلَى شُهُود الْجَنَائِز، وفِي الْمَنْع من ذَلِكَ، وكَانَ الِاعْتِكَاف يمْنَع من الْخُرُوج من الْمَسَاجِد لغير شُهُود الْجَنَائِز، وعيادة المرضى وممَا سوى ذَلِكَ مِمَّا لَهُ مِنْهُ بُد، كَانَ الأولى أَن يكون الْمُعْتَكف مَمْنُوعًا من ذَلِكَ
١٠٩٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " أَيُّمَا رَجُلٍ اعْتَكَفَ فَلا يَرْفُثْ وَلا يُسَابَّ، وَيُوصِي أَهْلَهُ إِنْ كَانَ لَهُ إِلَيْهِمْ حَاجَةٌ وَهُوَ يَمْشِي أَوْ وَهُوَ قَائِمٌ، وَلْيَشْهَدِ الْجِنَازَةَ وَالْجُمُعَةَ، وَيَعُودُ الْمَرِيضَ " فَهَذَا عَلِيٌّ قَدْ أطلق للمعتكف شُهُود الْجِنَازَة، وعيادة الْمَرِيض بِلَا تَوْقِيت، وَأطلق لَهُ الْخُرُوج إِلَى الْجُمُعَة وفِي ذَلِك دَلِيل عَلَى إِطْلَاقه لَهُ الِاعْتِكَاف فِي غير مَسَاجِد الْجَمَاعَات، وَهَذَا خلاف مَا روينَاهُ عَنهُ من حَدِيث الْحَارِث فِيمَا تقَدم من هَذَا الْبَاب، غير أَنَّهُ قَدْ يجوز أَن يكون الَّذِي أَرَادَهُ فِي حَدِيث الْحَارِث اسْتِحْبَابه للاعتكاف فِي مَسَاجِد الْجَمَاعَات عَلَى الِاعْتِكَاف فِيمَا سواهَا من الْمَسَاجِد، لِأَن من اعْتكف فِيمَا سواهَا من الْمَسَاجِد احْتَاجَ إِلَى الْخُرُوج مِنْهَا إِلَى مَسَاجِد الْجَمَاعَات، ففضل بِذَلِكَ الِاعْتِكَاف فِي مَسَاجِد الجمَاعات عَلَى الِاعْتِكَاف فِيمَا سواهَا من الْمَسَاجِد
١١٠٠ - وقَدْ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: "

1 / 480